هل سيطرأ تغيير على العلاقات الإسرائيلية السعودية قريبا؟ إذا حكمنا وفق مواقع التواصل الاجتماعي، قد تكون العداوة طويلة السنوات وشيكة الانتهاء.

أصبح هاشتاغ جديد وهو #سعوديين_مع_التطبيع في الأيام الماضية أحد المواضيع الأكثر حديثا وشعبية في النت (وفق تويتر، فهو يحتل المرتبة الثالثة من بين المواضيع الأكثر حديثا في السعودية).

بدأ الهاشتاغ كمبادرة سعوديّة تطالب بإقامة علاقة مع إسرائيل، سواء كانت دبلوماسيّة أو اقتصادية، وتشير إلى الأفضليات الكثيرة التي ستحققها السعودية منها.

من بين الادعاءات التي طُرِحت، كان هناك مَن قال إن السلام مع إسرائيل لا يشكل عيبا، في حال عاد بالفائدة على المنطقة كلها. قال آخرون، إن العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة تشكل خطوة هامة بشأن العلاقات مع إسرائيل، التي تُقام على أية حال بوساطة أمريكية وعبر قنوات سرية أخرى، لذا لا داعي لإخفائها بعد.

أشار متصفّحون آخرون إلى أن ما يؤثر في العلاقات بين إسرائيل والسعودية هم الفلسطينيون، وادعوا أن الفلسطينيين يكرهون السعودية علنا، لذا على السعودية أن تكف عن الاهتمام بهم. وورد ادعاء آخر جاء فيه أنه بسبب قطع العلاقات النابع من الاهتمام بالفلسطينيين، يُحظر على مسلمين كثيرين من أنحاء العالم تأدية الصلاة في المسجد الأقصى المقدس، إلا أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل سيسمح لهم بزيارته.

لقد طُرِح الموضوع للنقاش في فترة هامة، وذلك بعد وقت قصير من قطع العلاقات بين السعودية وقطر، وبعد تعيين محمد بن سلمان ولي العهد. يعتبر بن سلمان من بين الرائدين في التحالف السني المعادي لإيران، ومسؤولا من بين أمور أخرى عن التقارب في الآونة الأخيرة بين السعودية والولايات المتحدة، وعن صفقة توقيع السلاح الكبيرة.

تجدر الإشارة إلى أنه في الفترة الأخيرة بدأت تشهد العلاقات بين إسرائيل والسعودية تقاربا إلى حد معين؛ بعد الأزمة مع قطر، أجريت مقابلة مع مراسل سعودي في قناة تلفزيونية إسرائيلية وكان وجهه مكشوفا وذُكِر اسمه. كانت زيارة الرئيس ترامب إلى إسرائيل بمثابة سابقة أخرى، حيث وصلت رحلة جوية مباشرة من الرياض إلى تل أبيب، وقريبا سيبدأ خط رحلات جوية مباشر بين البلدين يتيح للمسلمين الفلسطينيين السفر من إسرائيل مباشرة إلى السعودية لأداء مناسك الحج. وردت تقارير تحدثت عن أن السعودية تفكر في فتح مجالها الجوي أمام شركات طيران إسرائيلية، إلا أنه لم تصادق جهات رسمية على هذه التقارير. ها

أيا كان الأمر، أصبح في وسع السعوديين في هذه الأثناء أن يعربوا علنا في النت عن دعمهم حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل من خلال ذكر اسمهم بالكامل والكشف عن وجههم. قال متصفحون إسرائيليّون نشطون في تويتر إنهم أصبحوا يشعرون مؤخرا بانفتاح متزايد من جهة السعوديين الذين لا يترددون في التوجه إليهم سواء كان عبر المراسلات الخاصة أو العلنية على حد سواء.

رغم ذلك، كما هو متوقع فقد أثار الهاشتاغ معارضة واسعة في العالم العربي، لا سيما في أوساط الفلسطينيين. بدأ الكثير من المتصفحين العرب ومعظمهم ليس من السعودية، باستخدام الهاشتاغ بسخرية، وأضافوه إلى التغريدات التي تتحدث عن هجوم إسرائيلي على غزة، أو تغريدات ذات صلة بالاحتلال. في هذه الأثناء، ظهر هاشتاغ معارضة وهو "#سعوديين_ضد_التطبيع" ولكنه لم ينجح في تحقيق شعبية مثل الهاشتاغ الأصلي.