قبل عشرة أيام من نهاية ولاية الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تشير معطيات مؤشِّر السلام الشهري لجامعة تل أبيب والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية المنشورة اليوم (الثلاثاء) إلى أن نصف الإسرائيليين (49.5%) يعتقدون أن أوباما "لم يكن صديقا" لإسرائيل في الثماني سنوات من ولايته.

بالمُقابل، تؤمن غالبية ساحقة نسبتها 69% أن معاملة الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، ‎ستكون خلافا للرئيس السابق.

دونالد ترامب الرئيس الجديد للولايات المتحدة (AFP)

دونالد ترامب الرئيس الجديد للولايات المتحدة (AFP)

أجري الاستطلاع في بداية السنة وشارك فيه 600 شخص، وهم يشكّلون عينة تمثيلية للمجتمع الإسرائيلي، وتطرق بشكل أساسيّ إلى الأحداث التي جرت في شهر كانون الأول الماضي، عام 2016. كما هو معروف، كانت الحادثة السياسية الأهم التي حدثت في ذلك الشهر، هي المصادقة على مشروع قانون ضد المستوطنات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويبدو أن الجمهور الإسرائيلي لم يكن مباليا بشأنها. يعتقد 53%‏ من الإسرائيليين أن القرار قد جاء بسبب معاداة إسرائيل، في حين يعتقد ثلث الإسرائيليين أن السبب هو موقف مبدئي بموجب القانون الدولي.

بشكل مشابه، يعتقد ‏41%‏ من الإسرائيليين أن تجنّب الولايات المتحدة من استخدام حق النقض في الأمم المتحدة جاء بسبب العلاقات المتوترة بين رئيس الحكومة نتنياهو وبين الرئيس باراك أوباما. يعتقد ‏34.5%‏ فقط أن الحديث يدور عن موقف مبدئي.

السفارة الأمريكية في تل ابيب (Wikipedia)

السفارة الأمريكية في تل ابيب (Wikipedia)

رغم ذلك، لا يؤمن الإسرائيليون أن معاملة الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، ستكون ودية أكثر تجاه إسرائيل فحسب، بل يعتقدون أنه سيدعم الحكومة الإسرائيلية الحالية أيضا. يعتقد 73%‏ من الإسرائيليين أن إسرائيل قادرة على متابعة البناء في المستوطنات، وتؤمن أقلية نسبتها ‏47%‏ أن ترامب سيُحقق وعوده وسينقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس.

كما هي الحال في الكثير من الاستطلاعات، يتضح من نتائج الاستطلاع الحالي أن معظم الإسرائيليين يدعم الجندي المتهم بالقتل، إلؤور أزاريا، ويعتقد أن محاكمته ليست عادلة. يتضح من الاستطلاع الذي أجري قبل يومين من إصدار الحكم، أن 57%‏ من الإسرائيليين يعتقدون أن المحاكمة لم تكن عادلة. يعتقد الكثير من مؤيدي اليمين (%90) أنه لم تكن حاجة إلى محاكمة أزاريا، في حين يعتقد مؤيدي اليسار والمركز أنه محاكمته كانت ضرورية.