تعرضت الناشطة الأمريكية الفلسطينية، ليندا صرصور، واحدة من الوجوه النسائية البارزة في المسيرة النسائية التي جابت الولايات المتحدة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أيام، إلى هجوم منسق من قبل مواقع أمريكية يمينية متشددة وداعمة لترامب، اتهمتها بأنها داعمة لحركة حماس وتنظيم الدولة، وتدعم قوانين الشريعة.

وأثارت الصحيفة اليمنية، Daily Caller، ضجة حول صرصور عقب نشرها صورة لها إلى جانب ناشط فلسطيني اسمه صالح صرصور. وقالت الصحيفة إنه عنصر سابق في حركة حماس وكان معتقلا في إسرائيل في تسعينيات القرن الماضي. وأضافت الصحيفة أن عائلة صرصور عائلة مقربة من حركة حماس، التي تُعد منظمة إرهابية في الولايات المتحدة.

وكتب موقع The Gateway Pundit، وهو موقع أمريكي محافظ، أن الناشطة الفلسطينية تدعم قوانين الشريعة وتنظيم الدولة، واعتمد الموقع في تقريره على تدوينات جاءت على صفحة تويتر الخاصة بصرصور متعلقة بالسعودية، مستشهدة بها أنها تدعم قوانين الشريعة.

واستغل داعمو ترامب الهجمات ضد صرصور التي برزت خلال المسيرات النسائية التي خرجت في شوارع الولايات المتحدة في يوم تنصيب ترامب رئيسا، لمهاجمة الحركة النسائية في أمريكا بأنهن يمشين وراء "داعمة لحماس"، وأنهن "نساء متخبطات".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها صرصور إلى هجوم من مواقع يمينية. ففي الماضي قالت عن ادعاءات مشابهة وجهت إليها، إنها عارية من الصحة، ولو كانت صحيحة لما كانت حازت على جائزة من البيت الأبيض لكونها "سفيرة تغيير" عام 2012.

وأثار الهجوم ضد صرصور موجة دعم من قبل سياسيين ومشاهير للناشطة الفلسطينية، التي نالت على تصفيق الجمهور خلل خطابها في المسيرة النسائية. وكانت صرصور قد ناشدت الأمريكيين في الخطاب الوقوف إلى جانب والفلسطينيين والأقليات عامة في الولايات المتحدة في عهد ترامب، علما أن الرئيس الأمريكي صرّح بأقوال معادية للأقليات.

ودشت ناشطون أمريكيون هاشتاغ IMARCHWITHLINDA# (أنا أسير إلى جانب ليندا)، في إشارة إلى دعم الناشطة البارزة. وعبّرت منظمات حقوق إنسان في الولايات المتحدة عن دعمها لصرصور، أبرزها منظمة أمنستي. كما وأبدى المرشح الديموقراطي لرئاسة أمريكا، برني ساندرس، دعمه لصرصور.

وتشغل صرصور منصب مديرة اتحاد العرب الأمريكيين في نيويورك، وقد تحولت إلى واحدة من الفلسطينيات البارزات في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، وسطع نجمها في أعقاب نشاطاتها الجماهرية ونضالها من أجل الاعتراف بعيد الفطر وعيد الأضحى أعيادا رسمية في المدارس العامة في نيويورك.