ينتظر أعضاء حزب البيت اليهودي منذ زمن النقاش المُقرر إجراؤه اليوم (الأحد) حول ضم مستوطنة "معليه أدوميم"، وهي المستوطنة اليهودية الأكبر في الضفة الغربية إلى إسرائيل. ولكن يبدو أن حفل تنصيب ترامب رسميا، الذي انتظروه بحماسة، بات يشكل عائقا أمام مبادرتهم.

فقد عمل نتنياهو جاهدا في الليلة الماضية لتأجيل النقاش. وذلك لأن ضم المستوطنة لم يُنسق بعد مع الإدارة الأمريكية الجديدة. فقُبَيل أداء ترامب يمين القسم، أوضح مقربون من الرئيس الأمريكي الجديد لنتنياهو أنه من الأفضل أن تتجنب إسرائيل اتخاذ "خطوات أحادية الجانب" حتى تبدأ الإدارة الجديدة عملها المنتظم، وتُجرى الخطوات الإسرائيلية بالتنسيق معها.

كجزء من خطواته لتأجيل النقاش حول ضم المستوطنة، نشر نتنياهو أمس (السبت) في الفيس بوك فيلم فيديو متوجها عبره إلى الشعب الإيراني. قال نتنياهو في مقطع الفيديو إنه ينوي طرح التهديد الإيراني على إسرائيل في لقائه مع ترامب. ولكنه أضاف مشددا، أنه يرغب في التطرق أكثر إلى الشعب الإيراني وليس إلى الحكومة الإيرانية.

قال نتنياهو للمواطنين الإيرانيين: "لديكم ما تفخرون به. فتاريخكم حافل وحضارتكم غنية. نحن لسنا عدوكم. نعرف منذ زمن التمييز بين الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية. أتمنى أن يأتي يوم يكون في وسع الإسرائيليين والإيرانيين تبادل الزيارات بينهم - زيارة القدس وطهران، تل أبيب وأصفهان. يُحظر علينا أن نسمح للمتطرفين الانتصار. على الشعبين أن يعملا معا من أجل مستقبل أفضل".

ردا على محاولات نتنياهو لتأجيل النقاش حول ضم مستوطنة "معليه أدوميم" ولفت الانتباه إلى الشأن النووي الإيراني ثانية، قال الوزير نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي، إن "فشل القانون ليس واردا في الحسبان الآن. فإن القرار حول طرح الموضوع أو عدمه يعود إلينا".

فإذا تمت الموافقة على مشروع القانون لضم مستوطنة "معليه أدوميم" القريبة من القدس، فسيُحدد القانون "مكانتها كجزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، ويضع حدا لسيطرة الإدارة العسكرية عليها. يعتقد الوزير بينيت أن ضم "معليه أدوميم" هو جزء من برنامجه الأوسع، لضم كل مناطق "سي"، التي تشكل %60 من أراضي الضفة الغربية، إلى دولة إسرائيل وفرض السيطرة عليها.