وكان يبدو أن أعضاء الوفد الأمني الإسرائيلي المسؤول، برئاسة يوسي كوهين، رئيس الموساد، راضين جدا أثناء تناول وجبة العشاء لدى مكماستر، مستشار الأمن القومي الأمريكي. جلس الجنرالات وهم يرتدون قمصانا بيضاء، وتناولوا وجبة العشاء التي أعدتها كاثلين، عقيلة مكماستر، وحتى أنهم التقطوا صورا بهذه المناسبة. ولكن في الحقيقة فإن الزيارة الإسرائيلية الطارئة إلى واشنطن لم تحقق النتائج الإسرائيلية المرجوة، لهذا طلب نتنياهو الالتقاء بالرئيس الروسي، بوتين بسرعة.

والموضوع الواحد والوحيد على جدول الأعمال أثناء اللقاء هو التقديرات أن نهاية الحرب الأهلية السورية أصبحت قريبة، وتخشى إسرائيل من تمركز إيران وحزب الله في حدودها الشمالية. باتت إدارة ترامب مشغولة في عدد من المواضيع والمشاكل وبالطبع لا تعمل ضد هذا التمركز.

ومن المتوقع أن يوضح نتنياهو لبوتين أنه يتوقع منه أن يعمل على ضبط "الهلال الشيعي" وهو مصطلح تستخدمه إسرائيل لوصف التسلسل الجغرافي للجيوب الداخلية التي تحت سيادتها، والذي تطمح إيران إلى إقامته في المنطقة. في حال عدم حدوث ذلك قد تستخدم إسرائيل القوة لضمان مصالحها، كما فعلت حتى الآن ضد مئات إرساليات الأسلحة لحزب الله وأكثر من ذلك.

وتشير التقديرات إلى أن بوتين لن يُهمل حليفتاه، إيران وحزب الله، ولكن تأمل إسرائيل أن يولي اهتماما للمخاوف التي سيطرحها نتنياهو، لا سيّما لأنه لا يريد حدوث اشتباكات بين إسرائيل وحزب الله في الأراضي السورية.