تطرق وزير التربية الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أمس (السبت) إلى النشر الذي جاء فيه أنه من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن اعترافه بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. هاجم بينيت في أقواله بشدة سياسة الليكود بشأن النزاع وهاجم "خطاب بار إيلان" لرئيس الحكومة، حيث دعا إلى إلغائه.

كما نذكر، منذ بداية الولاية الثانية لنتنياهو وحتى يومنا هذا، مارست إدارة الرئيس الأمريكي سابقا، باراك أوباما، ضغطا كبيرا تجاه حكومة إسرائيل لتجميد البناء في المستوطنات والعمل على إقامة دولة فلسطينية.أثناء خطاب الرئيس أوباما في القاهرة بتاريخ 4 حزيران 2009، توجه أوباما إلى العالم العربي مصرحا، من بين تصريحات أخرى، أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعترف بشرعية المستوطنات الإسرائيلية المستمرة في التقدم.

في أعقاب خطاب أوباما في القاهرة، عقد نتنياهو اجتماعا طارئا للحكومة وذلك بتاريخ 14 حزيران، بعد خطاب أوباما في القاهرة بعشرة أيام فقط، ألقى فيه خطابا سياسيا في جامعة بار إيلان حيث تطرق إلى رؤيته السياسية فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. وأعرب نتنياهو أثناء الخطاب عن موافقته المبدئية لإقامة دولة فلسطينية شريطة أن تكون منزوعة الأسلحة وأن يعترف الفلسطينيون بدولة إسرائيل بصفتها دولة الشعب اليهودي.

"على إسرائيل أن تبادر وتضع طموحات خاصة بها وإلا سيُحدد الآخرون مصيرها. شكل خطاب بار إيلان أثناء عهد الرئيس أوباما، عندما وافق نتنياهو على إقامة دولة فلسطينية مصدر مقاطعة، إرهاب، وتهديد ديموغرافي خطير، وآن الأوان لإلغائه حاليا"، ادعى بينيت ردا على الشائعات التي تقول إن ترامب ينوي دعم الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

وقال بينيت أيضا إن هناك خيارين أمام إسرائيل. "متابعة سياسة بار إيلان التي تدعم إقامة دولة فلسطينة ثانية، أو بدلا من ذلك، أن يكون في وسع دولة إسرائيل أن تضع طموحات خاصة بها من أجل مُستقبل المنطقة. يجب العمل على تطوير اقتصادي إقليمي يستند إلى المبادرات، منع إقامة دولة فلسطينية، فرض السيادة على المناطق الإسرائيلية في الضفة الغربية، العمل على استقرار قطاع غزة، تعزيز دولة إسرائيل لتكون مصدرا أمنيا، استخباراتيا، واقتصاديا في المنطقة".

وهاجم أعضاء الليكود أقوال الوزير بينيت، ونعتوها "كمثال على ضربة ذاتية من قبل اليمين". "تأتي مقاطعة إسرائيل نتيجة معارضة الدولة اليهودية وليس لسبب أيا كان"، كُتب.

وجاء أيضا: "مَن يُرسل أطفالا يهودا إلى المساجد، و يُعين يسارية متطرفة لتكون مسؤولة عن تعليم التربية المدنية ولا يقوم بأي عمل ضد التحريض في المدارس في القدس الشرقية، يجب عليه ألا يقدم الوعظات. من ليس قادار على الوقوف أمام بعض اليسارين في وزارة التربية والتعليم، التي يرأسها، فيجدر به ألا يقدم وعظات لرئيس الحكومة، نتنياهو، الذي يتعرض للضغوطات الدولية الممارسه عليه، أكثر من أي ضغوطات يتعرض لها رئيس حكومة في العقود الأخيرة".