اتهم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس (الأحد) رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو بـ "بتحريف التوراة والتاريخ"، وذلك بعد أن قال نتنياهو أمس إنه كما هي الحال في القصة الحقيقية لعيد المساخر – "يحاول الإيرانيون اليوم إبادتنا أيضا".

في هذه الأيام، يحتفل اليهود في إسرائيل بعيد المساخر. وفق التقاليد اليهودية، يُحتفل بهذا العيد لذكرى إنقاذ اليهود في الإمبراطورية الفارسيّة في الفترة التي تلت خراب الهيكل الأول (عام 586 قبل الميلاد على يد نبوخذ نصر ملك بابل، الذي احتل القدس ودمرها). في تلك الفترة سيطر الفرس على أجزاء واسعة من قارة أسيا وكانت عاصمتهم شوش.

"بهدف نشر أكاذيب عنصرية ضد شعب كان قد أنقذ اليهود ثلاث مرات، يحرف نتنياهو الحقائق التاريخية والتوراة. "من شبّ على شيء شاب عليه"، كتب المسؤول الإيراني في تغريدة في تويتر إلى جانب صورة تظهر فيها كتابة أخرى. "لا يحرّف نتنياهو الواقع الذي نعيشه في الحاضر فحسب بل الماضي أيضا - بما في ذلك الكتابات اليهودية. إنه من المثير للأسف أن يصل التطرف إلى حد ابتكار ادعاءات ضد شعب بأكلمه (الشعب الإيراني) كان قد أنقذ اليهود ثلاث مرات على مر التاريخ".

وأضاف "يشير سفر إستر إلى أن خشایار الأول أنقذ اليهود من مؤامرة هامان الشرير..". "ومرة أخرى أنقذ كورش الكبير، ملك فارسي اليهود - هذه المرة من أسر بابل. وأثناء الحرب العالمية الثانية، عندما ارتُكِبت إبادة جماعية بحق اليهود في أوروبا، رحبت إيران باليهود بسرور".

يُحتفل بعيد المساخر بمناسبة ذكرى خلاص اليهود وإفشال مؤامرة الإبادة لهامان.‎ ‎ففي سفر إستر هناك تطرق مركزي إلى مؤامراة هامان، كبار المسؤولين في بلاد فارس، الذي أراد إبادة كل اليهود، وإلى مرخادي اليهودي وقريبته إستر، التي نجحت بفضل ذكائها في إحباط مؤامرة هامان.

وقد سأل نتنياهو أمس (الأحد) الأطفال، الذين شاركوا في احتفال قراءة سفر إستر، احتفالا بعيد المساخر، إذا كانوا يعرفون لماذا يحتفلون بهذا العيد؟ فعندما رد الأطفال قائلين: "أراد الفرس قتلنا"، قال رئيس الحكومة: "فشلت محاولة الفرس إبادتنا في الماضي ولن تنجح اليوم أيضا".

وقد قال نتنياهو أقوالا شبيهة في لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الأسبوع الماضي. "تحاول إيران اليوم أيضا إبادة دولة اليهود ويصرح الإيرانيون عن هذه المحاولة بوضوح ويخرطون هذه التصريحات على الصواريخ الباليتسية الإيرانية"، قال في موسكو.