بعد أن وعد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس عدة مرات خلال حملته الانتخابية، يتابع وعوده لتنفيذها. إلا أنه مع اقتراب زيارة الرئيس الأمريكي الرسمية إلى إسرائيل، هناك دعوات لخفض التوقعات فيما يتعلق بنقل السفارة.

قال اليوم مقرّب من نتنياهو، رئيس الائتلاف الإسرائيلي، ديفيد بيتان، إن "هناك ثمن سياسي مقابل كل شيء ترغب إسرائيل في تحقيقه. "يرجأ الأمريكيون نقل السفارة وبالمقابل، لا ينوي رئيس الحكومة، نتنياهو، الانتحار بسبب ذلك الآن". جاءت أقوال بيتان ردا على أقوال وزير الخارجية  الأمريكي، ريكس تيلرسون، الذي قال أمس ملمحا في حديثه مع قناة NBC أن تحمس ترامب لنقل السفارة إلى القدس قد تلاشى. وأوضح أن ترامب: "يفحص هل سيؤثر نقل السفارة الأمريكية إلى القدس إيجابا في عملية السلام في الشرق الأوسط أو سلبا".

نشر ديوان رئيس الحكومة نتنياهو بيانا رسميًّا جاء فيه أن "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لن يلحق ضررا بعملية السلام فحسب بل العكس. فهو سيدفعها قدما من خلال تصحيح ضرر تاريخي ودحض الآراء الفلسطينية التي لا تعتبر القدس عاصمة إسرائيل".

إلا أن الملياردير الأمريكي، شيلدون أدلسون، الذي تبرع بمبلغ 80 مليون دولار للحزب الجمهوري، وفق التقارير، أثناء حملة ترامب الانتخابية، وكذلك 5 ملايين دولار لمراسم أداء القسم لترامب، كان أقل تسامحا تجاه أقوال تيلرسون. وفق مقربين في بيئة أدلسون، فإن أدلسون غاضب من الإدارة الأمريكية بسبب استعدادها للتنازل عن نقل السفارة. فهو يدعي أن تعليل تيلرسون لنقل السفارة قد يؤثر سلبا في عملية السلام ليس مقبولا عليه، وأنه يعتقد أن الفلسطينيين يزيدون من المطالبات التي ليس في وسع  إسرائيل تلبيتها.

بتاريخ 1 حزيران، سينتهي سريان مفعول الأمر الأمريكي لتأجيل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وعلى ترامب أن يقرر إذا كان سيوقع على أمر لتأجيل نقل السفارة بنصف سنة أخرى وفق ما فعل الرؤساء السابقون أو أنه سيتجنب ذلك ويسمح بنقل السفارة كما هو مخطط.