صرّح رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي خاص، مساء اليوم الخميس، أن إسرائيل تواجه عملا إرهابا خطيرا، متمثلا بإضرام النيران عمدا في مناطق عديدة في إسرائيل. واستند نتنياهو في أقواله إلى تحليل أولي للحرائق في بعض المواقع في اليومين الأخيرين تعزز التقديرات في المنظومة الأمنية أنّ إشعال النيران في حالات كثيرة كان على خلفية قومية.

وأوعز وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان إلى الشرطة أن تركّز جهودها في مواقع التواصل الاجتماعي للتعرّف إلى المحرّضين على الإشعال ومؤيّديهم وملاحقتهم قضائيا. يؤكد الشاباك أنّه مشارك في التحقيق بالحرائق ويفحص إذا كان الحديث يدور عن إشعال متعمد.

بدأت موجة الحرائق على خلفية رياح قوية وكان السبب في بعضها، كما يبدو، إهمال العمال والمتنزّهين، ولكن يبدو أنّه في مرحلة متأخرة أكثر كان سبب ذلك إشعال متعمد. تعتقد المنظومة الأمنية أن إشعال النيران ليس عملية منظّمة، وإنما مبادرات محلية فردية.

حرائق هائلة في مدينة حيفا (Meir Vaknin/Flash90)

حرائق هائلة في مدينة حيفا (Meir Vaknin/Flash90)

وصل المفتش العام لشرطة إسرائيل، روني الشيخ، في جولة إلى الأحياء التي تم إخلاؤها في مدينة حيفا، حيث تتركّز هناك معظم الجهود لإطفاء الحرائق الضخمة وأجاب عن أسئلة الصحفيين. في المجمل، تم إخلاء نحو 75,000 مواطن من سكان حيفا. يساند آلاف الجنود أفراد الشرطة في عملهم وسيتجوّلون معا في المدينة لتجنب حدوث السرقة حتى عودة السكان إلى منازلهم.

صرح المفتش العام، روني الشيخ، أنّه أقيم فريق تحقيق شرطي مع الشاباك وجهات استخباراتية أخرى للتعرف إلى منفّذي عمليات الإشعال على خلفية قومية. طالب الشيخ في هذه المرحلة بعدم تضخيم التقارير حول الموضوع من أجل عدم زيادة الدافعية لدى الأفراد لإشعال النيران.

أشعلت ألسنة النيران الكبيرة نقاشات في مواقع التواصل الاجتماعي أيضا. يخشى الكثير من الإسرائيليين أن يكون الحديث عن إشعال نار نفذه فلسطينيون انتقاما من قانون المؤذن ويدعي آخرون أنّه كما يبدو هذا نهج انتفاضة جديد بعد أن كانت حتى الآن انتفاضة السكاكين وعمليات الدهس.

حرائق هائلة في مدينة حيفا (Meir Vaknin/Flash90)

حرائق هائلة في مدينة حيفا (Meir Vaknin/Flash90)

إلى جانب ذلك، قالت وسائل إعلامية عديدة ومن بينها أيضا أجهزة أمنية إنّه لا ينبغي التسرّع والتقدير أن هذه هي عمليات إشعال متعمّدة لأنّ حالة الطقس الجافّة تؤجّج منذ عدة أيام النار في مواقع مختلفة في أنحاء إسرائيل.

والآن، كما ذكرنا تتركّز معظم الجهود لإطفاء الحرائق في مدينة حيفا. والمساعدة العالمية لمكافحة ألسنة النيران المستعرة في مواقع عديدة في أرجاء البلاد تتزايد. فقد أرسلت تركيا إلى إسرائيل طائرة إطفاء كبيرة. وذلك بعد أن استجابت إسرائيل إلى اقتراح أنقرة لإرسال مساعدة.

بعد منتصف الليل هبطت طائرات إطفاء أولى من اليونان، وفي الساعات القريبة من المفترض أن تهبط طائرات من إيطاليا، روسيا، قبرص، إيطاليا، وكرواتيا.

حرائق هائلة في مدينة حيفا (Meir Vaknin/Flash90)

حرائق هائلة في مدينة حيفا (Meir Vaknin/Flash90)