قال رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، خلال حوار إعلامي مع القناة الإسرائيلية 20، إن إسرائيل لاحظت تغييرا هاما في الأسابيع الأخيرة في مجرى الحرب في سوريا يتمثل بتمدد إيران بعد اندحار تنظيم الدولة في العراق وسوريا، فقررت التوجه إلى الولايات المتحدة وروسيا، الدولتين العظمتين، لإبلاغهم بموقف إسرائيل من هذه التطورات.

وفي تطرقه إلى اللقاء الأخير مع الرئيس الروسي، قال نتنياهو إنه أرسل وفدا إسرائيليا أمنيا إلى الولايات المتحدة قبل اللقاء، لإبلاغ البيت الأبيض بمضمون اللقاء المرتقب مع الرئيس الروسي، وعن اللقاء ذاته أوضح نتنياهو إن اللقاء استغرق نحو 3 ساعات، وتمحورت حول الوجود الإيراني في سوريا.

وقال نتنياهو إن إيران لا تخفي نيتها نقل قوات عسكرية إلى سوريا لكي تنقل حربها مع إسرائيل إلى الحدود مع سوريا، وهذا من ناحية إسرائيل تغيير كبير يهدد أمنها وأمن المنطقة والعالم برمته. وتابع: "لقد أوضحت للرئيس الروسي ماذا سيكون ردنا في حال تواصل هذا التطور".

وبعدها سئل نتنياهو عن عملية السلام والتهنئة التي أرسلها رئيس السلطة، أبو مازن، إلى كيم جونغ أون، فردّ إنه متعجب من هذه الرسالة، وقال "تهنئة غربية" ومن ثم استدرك قائلا "ربما ليست غربية" ملمحا إلى أن الزعمين لا يختلفان الواحد عن الثاني.

وكشف رئيس الحكومة الإسرائيلي عن أن الرئيس الروسي منحه هدية خاصة، عبارة عن كتاب توراتي نادر، مكمل للنصوص مفقودة في كتاب لتفسير التوراة، اقتناه بوتين خصيصا من مجتمع آثار فردي، وأضاف نتنياهو أنه ينوي منح الكتاب للمكتبة الوطنية.

وعن التحقيقات ضده، قال نتنياهو: "التحقيقات لا تشوش علمي. إنني أقوم بمهامي على أحسن وجه". وأضاف: تعودت منذ الصغر أن أقوم بأكثر من مهمة واحدة في نفس الوقت. إنني أركز طاقاتي على المهمة الأهم بالنسبة لي وهي الحفاظ على أمن دولة إسرائيل.

وحين سأل الإعلامي من قناة 20، شمعون ريكليون (يقال إن هذه القناة هي المفضلة لدى نتنياهو والإعلامي كذلك هو المفضل لديه): "هل أنت مبسوط في عملك؟" فأجب: "إنني أحب الإجابة عن هذه الأسئلة. نعم إنني مبسوط لأنني سأخيب ظن البعض في إسرائيل (والقصد للجهات التي تنادي إلى تنحيه من إعلاميين وسياسيين). سأحكم إسرائيل لسنوات طويلة".

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع رأي أخير نشر على موقع صحيفة "معاريف"، أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو يزداد قوة، في حين أن حزب العمل بزعامة الرئيس الجديد، آفي غاباي، يضعف. فحسب الاستطلاع، سيحصل حزب الليكود على 35 مقعدا في الكنيست لو أجريت انتخابات قريبة، أما حزب العمل فسيحصل على 13 مقعدا، وهذه نتائج مخيبة بالنسبة للرئيس الجديد لحزب العمل.

ويدل الاستطلاع على أن التحقيقات ضد نتنياهو لا تؤثر في الرأي العام الإسرائيلي، وخاصة في أوساط اليمين التي لا تتخلى عن دعمه وتواصل وقوفها وراءه، حتى الساعة.