الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا تحتدم على خلفية قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل: انتقد رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على نحو غير مسبوق، خلال زيارته في أوروبا، في رد على سؤال أحد الصحفيين عن التصريحات التي أدلى بها أردوغان ضد إسرائيل في أعقاب قرار ترامب بشأن القدس.

وقال نتنياهو في رده على انتقادات الرئيس التركي: أرفض تلقي محاضرات عن الأخلاق من زعيم دولة يلقي قنابل على قرى كردية داخل دولته، ويضع الإعلاميين في المعتقلات، ويساعد إيران على التهرب من العقوبات الدولية، ويقدم العون للإرهابيين في غزة. هذا ليس الرجل الذي نقبل أن يلقننا دروسا عن الأخلاق".

وجاءت أقوال نتنياهو الاستثنائية في أعقاب أقوال قاسية وجهها أردوغان إلى إسرائيل، حيث وصفها بأنها "دولة إرهاب تقتل الأطفال"، بعد أن كان هدّد بقطع العلاقات مع إسرائيل في أعقاب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويقول مراقبون أتراك إن تبادل الاتهامات بين الزعمين قد تعيد عجلة العلاقات بين البلدين بعد تجاوزهما "أزمة المرمرة" إلى الوراء. وذهب بعضهم إلى القول إن أرودغان بصدد اتخاذ خطوة متطرفة تضر بالعلاقات مع إسرائيل.

ويقدّر مسؤولون إسرائيليون في القدس أن الرئيس التركي، رغم التصريحات النارية التي أطلقها، لا يرغب في قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، لأن ذلك سيقطع عليه الطريق لتقديم المساعدات إلى غزة والحد من تأثير تركيا في المسجد الأقصى.

ورغم ذلك، يؤكد المسؤولون الإسرائيليون على أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل لن تنجز اختراقا كبيرا، وستبقى على نار هادئة ما دام أردوغان في الحكم، لأن الرئيس التركي يعرض نفسه على أنه "المدافع" عن الفلسطينيين ولا يفوت فرصة للهجوم على إسرائيل.