قُدّمت لائحة اتّهام اليوم (الإثنين) صباحا في المحكمة المركزية في حيفا ضد الشاب محمد شناوي، ابن 21 عاما، من مدينة حيفا بتهمة قتل مواطن إسرائيلي يهودي، غاي كفري، وإصابة مواطن يهودي آخر هو الحاخام يحيئيل إيلوز في حيفا، في بداية الشهر.

وسمح الشاباك بنشر تفاصيل التحقيق، ويتضح منها أن شناوي نفّذ الهجوم على خلفية دينية وقومية.

وفق أقوال الشاباك فقد أطلق شناوي النار "بشكل متعمد ضد اليهود، مستخدما سلاحا من نوع "كارلو" كان بحوزته. وصل شناوي إلى البلدة التحتى في حيفا، متابعا الحاخام يحيئيل إيلوز، مُطلقا النار عليه فأصابه إصابة بالغة. عندما اكتشف شناوي امرأة يهودية أخرى، أطلق النار صوبها. وعندما رأى شناوي غاي كفري وهو يسير وحده نحو الساعة العاشرة صباحا، اقترب منه وبعد أن تأكد أنه يهودي أطلق النار نحوه، بينما كان سلاحه مخبئا في حقيبته، فأرداه قتيلا.

وفق لائحة الاتهام، في الليلة التي صادفت بعد يوم القتل تجول شناوي في حيفا وبات في المسجد. بعد مرور يوم من ذلك، سافر إلى القدس بالمواصلات العامة لتأدية الصلاة في المسجد في منطقة باب العامود.

وفق بيان الشاباك، تعزز الإيمان الديني لدى شناوي مؤخرًا، وكان مشاركا في إشعال سيارات لليهود أثناء حرب لبنان الثانية. "في السنوات قبل الأحداث الأخيرة، بدأ شناوي يكره اليهود، على خلفية تورط إسرائيل في حرب لبنان الثانية. على مرّ السنين، ازدادت كراهيته وتعزز لديه الإيمان أن اليهود هم كفار ويجب إلحاق ضرر جسماني بهم"، جاء في لائحة الاتهام. جاء في بيان الشاباك أن "الدافع لارتكاب شناوي العملية هو حقيقة أن صديقته نعتته قائلة إنه "صهيوني يهودي" و "مُحب لليهود".

قال يوسف شناوي، والد المتهم لصحيفة "هآرتس" إنه لا يعرف ما حدث لابنه. "لا أعرف لماذا ارتكب أعمالا كهذه. طلبتُ أن يخضع لفحص طبي نفسي. أعيش هنا في دولة إسرائيل. فهذه دولتي. أعمل منذ 37 عاما مع والدي في مجال الخضروات. أعمل في هذا المجال طيلة حياتي. أعيش، وأكل مع اليهود، وأنام معهم، كيف تجرأ ابني على القيام بعمل كهذا؟"