هجوم غير مسبوق من قبل كوريا الشمالية ضد إسرائيل: ردا على أقوال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، نشرت وزارة الخارجية في بيونغيانغ بيان استنكار ورد فعل لاذع ضد إسرائيل. هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تنشر فيها كوريا الشمالية رد فعل مباشر على أقوال مسؤول إسرائيلي.

قال ليبرمان يوم الخميس الماضي في مقابلة لموقع الأخبار الإسرائيلي "والاه" إن الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية قد يؤثر في إسرائيل. "هذا المجنون من كوريا الشمالية هو الحليف الأقرب للأسد وإيران أيضًا. يعمل هنا محور من الشر، بدءا من كوريا الشمالية عبر إيران وصولا إلى سوريا وحزب الله. يهدف هؤلاء الأشخاص إلى محاولة تقويض الاستقرار في العالم كلّه. هذه مجموعة متطرفة ومجنونة". حذر ليبرمان أيضا من أن كوريا الشمالية قد تسبب بأزمة نووية في العالم.

ردا على هذه الأقوال أصدرت وزارة الخارجية الكورية بيانا استثنائيا شجبت فيه أقوال وزير الدفاع. "هذه الأقوال حقيرة، شريرة، وتشكل تحديا مخزيا أمام كوريا الشمالية". جاء في البيان أيضا "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تحتفظ بالأسلحة النووية بشكل غير قانوني.‎ ‎على الرغم من ذلك، فإن إسرائيل تطلق تصريحات ضد الردع النووي من قبل كوريا الشمالية وتهينها. يدور الحديث عن عمل تخريبي يهدف إلى التهرب من الشجب العالمي للدولة التي تعرقل السلام في الشرق الأوسط، تحتل الأراضي العربية، وتشارك في الجرائم ضد الإنسانية". وفي النهاية، جاء "أنه من الأفضل أن تفكر إسرائيل مرتين حول تأثيرات التدخل في حملة شريرة ضد كوريا الشمالية".

يشهد المحللون أن الرد ضد إسرائيل، الدولة التي لا تشكل تهديدا عسكريا على كوريا الشمالية بأي طريقة كانت، قد تشكل شهادة على الضغط الذي تشعر به الدولة أثناء الأزمة الحالية.

في مقابلة أجراها ليبرمان تطرق إلى الوضع الأمني غير المستقر بين إسرائيل والفلسطينيين. قال بشأن غزة إن إسرائيل ليست معنية بخوض حرب، ولكن إذا لم يكن هناك مفر وتسببت حماس بأن تخوض إسرائيل الحرب "فليس هناك بعد ما يُعرف بنصف حرب ولا بربع حرب. سنتخذ خطوة ذات تأثير كبير حقا. سنعمل كل ما في وسعنا للتغلب على كل مصادر الإرهاب". وفق أقوال ليبرمان "يجب التخلص من كل القيادة العسكرية في حماس. اقترحنا إعادة تأهيل القطاع مقابل نزع السلاح، ولكن حماس تحتجز كل السكان في غزة رهائن. لا تستثمر حماس أي من الشواكل، الدنانير وحتى الدولات التي تجبيها من أجل رفاهية السكان، بل تستخدم كل المبالغ من أجل الأنفاق والصواريخ. لن نقبل بالتسويات، ولن نتردد للحظة.. سنعمل كل ما في وسعنا، وسيستخدم الجيش الإسرائيلي كل قواته وقدراته".

تطرق ليبرمان أيضًا إلى إضراب الأسرى الفلسطينيين موضحا أن مروان البرغوثي لن يحل محل محمود عباس في منصب رئاسة السلطة الفلسطينية ومؤكدا أنه "سيظل مسجونا في إسرائيل، فقد حكم عليه بمؤبدات كثيرة، وسيقضي حياته في السجون الإسرائيلية".