يكتنف الغموض مستقبل أمريكا في عصر ترامب، وخصوصا بالنسبة للأقليات. يعدد المسلمون القلقون مجموعة متنوعة من المشاكل يعتقدون أنها ستحدث مع شغل ترامب منصبه، بدءًا من التزامه بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة وحتى التطرف الإسلامي كردّ فعل على السياسات الصارمة التي سيتّخذها ضدّ الأقليات الدينية والعرقية.

ولكن حتى قبل التوقّعات المتشائمة، غمرت الأمريكيين المشاعر والمخاوف. أصبح تويتر مكانا للمشاركة والدعم المتبادل بالنسبة للمسلمين الأمريكيين، الذين أعربوا عن مفاجآت ومخاوف أثارها في نفوسهم الانقلاب السياسي في قيادة الدولة التي يعيشون فيها. جمعنا من أجلكم مجموعة من التغريدات التي تلخّص الصعوبات التي تمرّ بها الجالية المسلمة في أمريكا في هذه الأيام وترجمناها:

"لن أدخل في حالة ذعر، وإنما سأنظر إلى ذلك بأعين مفتوحة وهادفة. فسأعمل وفق المثال القائل "اعقلها وتوكل"، كما كتبت إحدى المتصفحات الأمريكيات المسلمات.

"قريبا سيزدهر عمل المحامين المتخصصين في الهجرة، ولكن ذلك يحدث بفضل الأسباب الأكثر سوءا". هكذا توقعت محامية أمريكية محجبة.

"خلعت اثنتان من عماتي الحجاب بعد أحداث عملية 11.9 بسبب البلطجة. الآن نشعر أن الأمر أكثر سوءًا"، كما غردت فتاة أخرى، ردا على تغريدة صديقتها كتبت فيها: "أرسلت لي أمي ببساطة رسالة نصية: "أرجو ألا ترتدي الحجاب"، وهي الشخص الأكثر تديّنا في أسرتي".

"قالت لي صديقة ترتدي الحجاب: 'أخاف. أشعر وكأن هناك هدفا محدّدا على رأسي، بكل معنى الكلمة'."

وقد تحققت بعض المخاوف فعلا. في اليوم الذي جاء بعد فوز ترامب، تم رشّ كتابات على الجدران لمنظمة كو كلوكس كلان، بالإضافة إلى رسائل مسيئة ضدّ المهاجرين والأقليات، وأبلغت نساء عن تحرّشات جنسية لفظية من مناصري ترامب الذين غرّدوا تصريحاته المسيئة ضدّ النساء. وأبلغت طالبة جامعية أمريكية مسلمة في ولاية لويزيانا أنّه قد تمت مهاجمتها من قبل رجلين، سرقاها وخلعا عن رأسها الحجاب بالقوة. شوهدت حالات مشابهة في أماكن أخرى في الولايات المتحدة، بل وفي المدارس.

أراد متصفّح آخر توضيح شعور المسلمين في أمريكا على ضوء نتائج الانتخابات من خلال المقارنة التالية: "إذا كنتم تعتقدون أن ترامب لن يكون بالنسبة للمسلمين أسوأ من بوش، فصدّقوا إذا التصريحات التي قالها الزعيمان: بوش - "الإسلام معناه السلام" أما ترامب فقال: "الإسلام يكرهنا"

وأعرب الكثير من المسلمين أيضا عن خيبة أملهم من الناخبين الأمريكيين. وهذا ما قاله أحدهم:
"عندما اشتكيت قبل عشر سنوات من الحكومة الأفغانية، قال لي موظف أمريكي إنّ كل شعب يحصل على الزعيم المناسب له. مبروك، أمريكا"!