في الساعة الثانية من ظهر اليوم (الإثنين)، ستتوجه أنظار العالم نحو القدس، قبل لحظة من انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط.

سيُعقد الاجتماع في قاعة، شهدت في الأيام الأخيرة تحضيرات مكثّفة، ومراقبة من قبل رجال الخدمات السرية التابعة للرئيس.

المتحف الأكبر في إسرائيل ׁׂ(Flash90/Zuzana Janku)

المتحف الأكبر في إسرائيل ׁׂ(Flash90/Zuzana Janku)

في البداية، كان من المخطط أن يلقي ترامب خطابا في قلعة متسادا (وهي قلعة قديمة تقع على قمة جبل منعزل في قلب الصحراء، يُعتقد وفق التقاليد أن جنودا يهودا انتحروا لئلا يصبحوا أسرى لدى الرومان)، ولكن في الأسبوع الماضي، في اللحظة الأخيرة، تقرر أن يجرى اللقاء والخطاب في قاعة مغلقة في متحف إسرائيل، من بين أسباب أخرى، بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقعة.

المتحف الأكبر في إسرائيل

المتحف الأكبر في إسرائيل

عند استلام الخبر، بدأ طاقم العاملين في متحف إسرائيل في القدس، بالاستعداد دون توقف. صُمم في غضون ساعات معرض فني إسرائيلي من أجل المشاركين في الخطاب. يتضمن المعرض الخاص أعمالا منذ الخمسينيات حتى الثمانينيات لفنانين إسرائيليّين معروفين.

يعتبر متحف إسرائيل في القدس من المتاحف الخبيرة بالأعمال الفنية والأثرية الرائدة عالميا، وهو يستضيف شخصيات بارزة غالبا.

ترامب هو الرئيس الأمريكي الثالث الذي يزور المتحف، وقد زاره قبله الرئيسان الأمريكيان، جورج بوش الابن، وباراك أوباما. وزارته أيضا المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، وأمين عام الأمم المتحدة.

أقيم متحف إسرائيل عام 1965، وخلال الاثنين وخمسين عاما الماضية، نجح بمساعدة التبرعات الكثيرة من أنحاء العالم، في بناء تشكيلة واسعة ومتنوعة من الأعمال تتضمن ملايين الأعمال الفنية، التي تعرض الحضارة الإسرائيلية والعالمية المتنوعة.

في صيف عام 2010، تم إكمال مشروع تجديد في المتحف دام ثلاث سنوات، تضمن تحديثا وتوسيعا في المبنى وكان الأكبر من نوعه في تاريخ المتحف، وامتد على مساحة ثمانين دونما من أراضي المتحف. كان الهدف من المشروع كسب رضا زوار المتحف، حيث صممت مجددا المعارض الموجودة في الأقسام المختلفة من المتحف، مثل قسم الفنون، الأثار، وقسم الفن والحضارة اليهودية، وحتى أنه أضيفت معارض جديدة، ووسعت مواقع الدخول إلى المتحف، وبُنيت أماكن عامة.

"مزار الكتاب"، هو جناح يتضمن مخطوطات هامة جدا في المتحف ومن بينها اكتشافات أثرية هامة: مخطوطات صحراء يهودا. المخطوطات هي نصوص من التوراة هي الأقدم في العالم، كُتبت في القرن الثاني قبل الميلاد وحتى القرن الأول للميلاد.

وماذا يتوقع أن يقول ترامب في الخطاب؟ يقدّر محللون إسرائيليون أن يكرر ترامب ثانية التزام الولايات المتحدة في الحفاظ على أمن إسرائيل، ولكنه سيعرب أيضا عن رغبته في إعادة السلام إلى مركز الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين. باتت كلمة "السلام" التي أصبحت في السنوات الماضية كلمة شجب في المنطقة تتصدر الحوار العام والسياسي في إسرائيل. في الوقت الذي أصبح فيه الجمهور في إسرائيل لا مبالي، يائسا، مستهزأ، وفي ظل الواقع الذي تتحدث فيه الأحزاب في الكنيست فيما عدا الأحزاب اليسارية عن الانفصال عن الفلسطينيين، في أفضل الأحوال أو ضم المناطق في الضفة الغربية في أسوأ الحالات، ينجح الرئيس الأمريكي في أن يصنع من كلمة سلام "Great Again".