يحاول فيلم فيديو إسرائيلي منتشر كالنار في الهشيم تسليط أنظار الرجال نحو خطورة ظاهرة التحرش الجنسي. نُشِر مقطع الفيديو في أعقاب تحرشات جنسيّة كثيرة لم يُدان فيها الضباط أو حتى أنهم هاجموا المشتكيات، بدلا من أن يتحملوا مسؤولية أعمالهم. يعرض مقطع الفيديو حالات منتشرة من التحرش الجنسي، ويتطرق إلى الملاحظات ذات الإيحاء الجنسي والضارة في الجيش. ولكن هذه المرة خلافا لما هو متبع عادة، تشغل جنديات منصب ضباط كبار ويعمل رجال تحت إمرتهن.

"جاءت فكرة هذا الفيلم من المجتمَع الذي نعيش فيه، فنحن نعيش في مجتمَع مليء بالتحرشات، وبصفتنا نساء نشعر بالإحباط جدا. فرأينا أنه من المناسب أن نعرض أمام الرجال كيف يبدو التحرش الجنسي عندما يمرون به بدلا من أن يمارسوه بأنفسهم."

منذ نشر مقطع الفيديو في النت قبل يومين (05.05.17) حظي بأكثر من ربع مليون مشاهدة وآلاف المشاركات. أوضحت مُنتجات الفيلم قائلات: "جاءت فكرة هذا الفيلم من المجتمَع الذي نعيش فيه، فنحن نعيش في مجتمَع مليء بالتحرشات، وبصفتنا نساء نشعر بالإحباط جدا. فرأينا أنه من المناسب أن نعرض أمام الرجال كيف يبدو التحرش الجنسي عندما يمرون به بدلا من أن يمارسوه بأنفسهم. لماذا اخترتن الجيش؟ لأن الجيش يشكل مجتمَعا ذكوريا. ونعرف عبر وسائل الإعلام مدى انتشار ظاهرة التحرشات الجنسية فيه. في الواقع، يحاكي الجيش المجتمع الذكوري الشوفيني الذي نعيش فيه".

يعرض الفيلم من خلال تبادل الأدوار الجندرية كيف لا يفوّت أصحاب المناصب في الجيش أية فرصة للتحرش جنسيا بالجنديات اللواتي يخدمن تحت إمرتهم، ويتعاملون معهن كـ "عنصر جنسيّ" مُستغلين علاقة التعبية بينهم وبين الجنديات.

تظهر الضابطات المسؤولات في نهاية فيلم الفيديو في مقابلات، للوهلة الأولى، بعد طرح موضوع التحرشات الجنسية في وسائل الإعلام. كما حدث في مرات كثيرة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، ترفض الضابطات تحمل مسؤولية أعمالهن، وينكرن أنهن تحرشن بالجنود الذين يعملون تحت إمرتهن، مدعيات أن الكشف يهدف إلى إساءة سمعتهن، ومن ثم تتابعن أقوالهن مدعيات أن الضحايا هم ليسوا الجنود بل عائلاتهن. قد تبدو هذه الأقوال مثيرة للضحك إلا أن هذه هي الادعاءت الدقيقة التي يصرح بها الضباط الكبار الذين يُتهَمون بالتحرش بالجنديات.

"لا يعرف والدي وأخي هذا العالم الذي نعيش فيه. فهم لا يعرفون أنني أتعرض للتحرشات الجسنية في الشارع يوميا"، قالت إحدى الممثلات. وعلقت نساء كثيرات على فيلم الفيديو معربات عن تضامنهن مع الرسائل التي ينقلها حول التحرشات الجنسية. أعرب جزء من المتصفحين أنهم يعتقدون أن الفيلم مبالغ به ولا يعكس واقعا حقيقيا. بالمقابل، هناك رجال قالوا إن الفيلم جعلهم يفكرون ثانية في الموضوع.