أطلِق أكثر من 30 صاروخا من غزة إلى إسرائيل خلال الشهر الماضي. يشكل هذا العدد زيادة كبيرة مقارنة بالأشهر السابقة. يتعرض الجيش الإسرائيلي الذي ادعى حتى الآن أن "حماس ليست معنية بالتصعيد"، لهجوم، من السياسيين أو وسائل الإعلام، بسبب استجابته المحدودة على إطلاق النار.

أمس، بعد إطلاق المزيد من النيران من قطاع غزة، دمر الجيش نفقا للجهاد الإسلامي، الذي أطلق، على ما يبدو، الصاروخ منه أثناء احتفال بمناسبة عيد ميلاد شاؤول آرون.

هذه العملية هي الأهم مما شاهدناه مؤخرا، لهذا أصبح الضغط على رئيس الأركان الإسرائيلي أيزنكوت آخذ في الازدياد. دعا المحلِّل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشواع، الجيش إلى تدمير الخلايا التي تطلق الصواريخ قبل أن تطلقها. وادعى قائلا إن هذه الإمكانية متوفرة ويجب اتخاذ القرار لاستخدامها.

تجدر الإشارة إلى أنه حتى أولئك الذين يدعمون نهج أيزنكوت المعتدل، يفهمون أن إيزنكوت والحكومة يغامران بشكل خطير، وحتى الآن، لم تتسبب الصواريخ في وقوع إصابات في إسرائيل، ولكن يكفي أن يصيب أحدها أي موقع مدني، روضة أطفال أو منزل، عندها يتعين عليهم أن يتحملوا المسؤولية.

ينبع نهج أيزنكوت المعتدل من عدم الرغبة في خوض اشتباكات حاليا، وذلك لأن هناك حاجة أيضا إلى أن يعالج الجيش مشكلة أنفاق حماس الكبيرة. ومع ذلك، هناك انطباع أن حماس تزيد من "المقامرة". يوم أمس، أجرى نائب رئيس الجناح العسكري في حماس، صلاح العاروري، مقابلة مع قناة الجزيرة، اتضح خلالها أولويات حماس الأخيرة - المقاومة، أولا، حتى على حساب التخلي عن السلطة. كما هو معتاد، ركّز العاروري على دعوة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس إلى المقاومة، اعتبارا منه أن الحرب في غزة تجري كل سنتين أو ثلاث سنوات على أية حال. واعترف بأن العلاقات مع إيران لا تشهد تحسنا عسكريا فحسب، بل سياسيا أيضا مما يفسر صمت حماس في ضوء أنشطة الجهاد الإسلامي التي تدعمها إيران حصرا. أصبح صوت العاروري مهيمنا جدا في قيادة حماس ويعتبر الأكثر تأثيرا على يحيى سينوار.