شهدت مدينة قلنسوة، الواقعة في منطقة المثلث، اليوم الجمعة، مظاهرة حاشدة، شارك فيها الآلاف من عرب 48، إثر هدم 11 منزل في المدينة ونية الدولة هدم المزيد من المنازل التي تقول إنها غير مرخصة وتخالف القانون الإسرائيلي المتعلق بالبناء. وترأس المظاهرة التي انطلقت كمسيرة صوب المنازل المهدمة ومن ثم تحولت إلى مهرجان خطابات، نواب القائمة العربية المشتركة وشخصيات معروفة في الوسط العربي.

وأشار المتحدثون في المظاهرة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي كان أوعز إلى سلطات القانون الإسرائيلية بالمضي قدما في هدم البيوت غير المرخصة، من منطلق المساواة في القانون بعد أن أمرت محكمة العدل العليا الحكومة هدم منازل في مستوطنة "عامونا"، أقيمت على أراض بملكية فلسطينية- أشاروا إلى أن نتنياهو هو المسؤول عن انتهاج سياسة عنصرية ضد العرب، وتجسد ذلك في عدم تفاوض الحكومة مع السكان العرب المقرر هدم بيوتهم على غرار التفاوض مع سكان عامونا.

وقال هؤلاء إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أهملت تطوير قطاع البناء في البلدات والمدن العربية منذ قيامها، وعكفت على تطوير البلدات والمدن اليهودية، متسببة في أزمة سكن دفعت السكان إلى البناء غير المرخص. وفي المقابل، أصر السياسيون العرب على مواصلة النضال ضد سياسة هدم المنازل، وتصعيد النضال في حال لم تتوصل الدولة إلى تسوية في ملف البناء غير المرخص في البلدات العربية.

وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية قد أعلنت إضرابا شاملا في المجالس العربية في البلاد عقب هدم المنازل مطلع الأسبوع الجاري، وأعلن رئيس مدينة قلنسوة، عبد الباسط سلامة، عن نيته الاستقالة من منصبه احتجاجا على هدم البيوت. وفي غضون ذلك، أطلق سكان في مدينة فلنسوة حملة تبرعات لجمع الأموال بهدف تقديم العون لأصحاب المنازل المهدمة.