تُقام أمام السفارات الروسية حول العالم إثر الغارات الأخيرة على حلب عدة مُظاهرات، وستُقام إحداها اليوم (الثلاثاء) مساء، أمام سفارة روسيا في تل أبيب، تحت عنوان "كفى للقصف الروسي على حلب!". لم تبدأ المظاهرة في تل أبيب بعد، ولكنها تنجح مُجددا في إثارة الجدل الدائر في الشارع الإسرائيلي حول الحرب الدائرة في سوريا.

"الحرب في سوريا هي قصة مُعقّدة جدا". هذا كان أول تعليق على صفحة الفيس بوك الخاصة بهذه المظاهرة. دار تحت هذا التعليق نقاش حاد باللغة العبرية. "ما المُعقد في إلقاء براميل من الجو  على الأبرياء؟" سألت مُتصفحة غاضبة. "عندما نقول "مُعقّد" فنحن نُبرر عدم القيام بأية خطوة، وربما أيضا ندعم بشكل غير مباشر النظام القاتل، نظام الأسد وبوتين"، قال مُتصفح آخر. في المُقابل، كتب مُتصفح ساخر قائلاً - "وكأن غارات القوات الروسية هي التي تزيد الأوضاع تعقيدا في سوريا فقط. فيما عدا ذلك، لا بد أن بوتين متأثر بتلك التظاهرات وسيبدي اهتمامًا بعد ذلك بالأبرياء".

لافتات الوقفة الاحتجاجية في تل ابيب ضد القصف الروسي على حلب (Facebook)

لافتات الوقفة الاحتجاجية في تل ابيب ضد القصف الروسي على حلب (Facebook)

ليس الساخرون وحدهم يحاولون تبريد حماسة المتظاهرين والناشطين الإسرائيليين المتضامنين مع الشعب السوري. فهنالك أيضًا مؤيدو بوتين في إسرائيل الذين لا يعجبهم التظاهر أمام السفارة الإسرائيلية. "هل تدعمون الإرهاب؟ ولماذا لا تتظاهرون ضد التطهير العرقي في العراق؟" هكذا حاول أحد المتصفحين مهاجمة الناشطين وإشعال النقاش.

كتب المنظمون في الدعوة الخاصة بالمظاهرة: "لقد سكت العالم عندما قصف هتلر غيرنيكا عام 1937، ودفع ثمن ذلك حربًا راح ضحيتها 50 مليون إنسان. حلب هي الامتحان لقدرة قادة العالم على وضع حدّ للفظائع التي تحدث فيها في ضوء النهار. إذا لم نتعلّم العبرة من غيرنيكا، فستكون الهزيمة نصيب البشرية جمعاء، ومقدمة للحروب القادمة".

ينظم متطوعين إسرائيليين في "لجنة الإعانة الإنسانية للشعب السوري"، ومن بينهم أكاديميون وصحفيون، هذه المظاهرة التضامنية.

فيديو تصوير الدمار في حلب إثر الغارات الجوية، الذي تمت مشاركته على صفحة المظاهرة: