"شعرت بأنني أمر بتجربة مشابهة جدا للاغتصاب في فيلم "بوبا"، هذا ما نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن الممثلة الإسرائيلية، حاني نحمياس، في عددها هذا الصباح، على صفحتها الأولى. إلا أن القصة لم تنته بالنشر، وإنما برد فعل نحمياس على النشر ورد فعل الصحيفة الأكثر انتشارا على تطور القصة.

وكانت الممثلة الإسرائيلية نحمياس قد شاركت في فيلم "بوبا" الذي تم تصويره عام 1987، من إخراج الممثل الشهير زئيف ريفح، من أصل عراقي، الذي يشارك أيضا في التمثيل في الفيلم.

يروي الفيلم قصة "بوبا" (زئيف ريفح)، الذي أصيب في معركة وترك زوجته منتقلا للعيش في محطة وقود في الصحراء. التقى راحيل (حاني نحمياس)، فنشأت علاقة بينهما، ودارت كل أحداث الفيلم حولها. ولكن هناك مشاهد في الفيلم تقيم فيها حاني علاقات مع رجال آخرين، وفي أحد المشاهد تمر باغتصاب قاس.

الآن بعد مرور 30 عاما من عرض الفيلم في دور السينما، تتحدث نحمياس، حسب ما جاء في "يديعوت أحرونوت"، عن أن ذلك المشهد كان عنيفا ومأسويا من جهتها أثناء الفيلم وفي الواقع أيضا. ‏‎"‎كنت مصدومة. لم أكن مستعدة لهذا المقطع"، قالت في المقابلة. "شعرت بتجربة اغتصاب حقيقية"، وفق أقوالها.

"أثرت فيّ هذه الحادثة طيلة فترة طويلة. فقد قام الممثل (آشر تسرفتي) بتمزيق ملابسي. ولم يكن من المفترض أن أظهر عارية في أثناء الفيلم أبدا. وقد صرخت وبكيت. لم أتذكر النص الذي كان عليّ قوله. كانت معاملته قاسية. وفي لحظة معينة كنت أبكي أنا (حاني) وليست الشخصية في الفيلم. شعرت بخوف رهيب".

المشعد المثير للجدل في الفيلم

المشعد المثير للجدل في الفيلم

وكانت نحمياس قد قالت هذه الأقوال لمراسلة صحيفة "يديعوت أحرونوت" خلال لقائها لسماع تعليقها على أقوال زئيف في مقابلة واسعة النطاق معه، من المتوقع أن تنشر على صفحات يديعوت أحرونوت في نهاية الأسبوع. قال زئيف ريفح مُخرج الفيلم الذي شاركت فيه نحمياس للصحيفة: "تضمن الفيلم مشهد اغتصاب قاسيا.. ولكن عندما يشارك في الفيلم ممثل جيد مثل آشر وعندما بدأ تصوير المشهد دُهشت ولكن قررت أنا أتابع تصوير المشهد! شعرت أن حاني كانت تؤدي الدور بشكل رائع. وكان هذا المشهد جيدا من أجل الفيلم لذلك سمحت بمتابعته. بعد ذلك توجهت إلى حاني واعتذرت منها لأن التجربة كانت عنيفة إلى حد معين"، قال بينما كان يضحك. "شكرت آشر كثيرا.. عندما ينجح الممثل في القيام بمشهد كهذا لا أطلب التوقف أبدا كوني مخرجا. وأشكر حاني لأنها أدت الدور كما يجب".

وردا على هذه الأقوال قالت نحمياس حول تجاربها أثناء تصوير الفيلم: "أتذكر أن الممثل مزق فستاني تماما. وقام بذلك إضافة إلى الكدمات التي تلقيتها والخوف الذي انتابني. عندما انتهى تصوير هذا المقطع، وضعت الفستان على جمسي، وحاولت تغطيته أولا.. هذا مشهد اغتصاب حقيقي. لم يكن المشهد مفاجئة لي، ولكن أصبح المشهد عنيفا بسرعة هائلة. والتُقط على سكك الحديد، حيث ألقى بي الممثل عليها. فأصبت، وشعرتُ بخوف من رؤية وجهه. كان اللعاب ينزف من فمه. وأتذكر أنه بعد أن انتهى المشهد جلست على سكك الحديد وقتا طويلا. لا أتذكر من نقلني من ذلك المكان. أتذكر أنه تمت الموافقة لي في اليوم التالي على ألا أشارك في التصوير لأني لم أكن قادرة... في الواقع لم يكن هنالك اتصال جنسي إلا أنني شعرت بأنني اغتصبت. ولم يصرخ أحد طالبا إيقاف التصوير".

رغم ذلك، أكّدت نحمياس بعد النشر في الصحيفة أنها تفهم اليوم بعد مرور 25 عاما اختيار ريفح كمُخرج، وليست لديها أية ادعاءات ضده. وقالت على صفحتها على فيسبوك إن "يديعوت أحرونوت" بالغت في وصفها لتجربة الاغتصاب ونشرها في الصحيفة الرئيسة من عددها الصادر اليوم. وقد توجهت نحمياس للصحيفة بطلب نشر تعديل، متهمة الصحيفة بتحريف أقوالها، وأنها لم تمر بعملية اغتصاب في حياتها، وليست لديها ادعاءات تجاه زئيف ريفح أو آشر تسرفتي، رغم التجربة الصعبة التي مرت بها. وأكدت أيضا، أنه خلافا مما يتضح من المقال، لم تتحدث عن الموضوع بمبادرة منها، بل ردت عن الأسئلة التي وُجهت إليها.

وفي أعقاب تصريحات الممثلة نحمياس، نشرت "يديعوت أحرونوت" اعتذارا، إلا أنها أوضحت أنها تقف وراء ما نشر. وجاء في بيان الصحيفة "نعتذر على أنك تشعرين هكذا. لم نسع إلى المساس بك. خلال المحادثة معك أمس تحدثت بصراحة ووضوح عن أن شعورك كان أنك تعرضت لاغتصاب".