رفض أصحاب مصالح تجارية عرب من حيفا (شمال إسرائيل)، كان قد طُلِبَ منهم تقديم اقتراح سعر لبيع بضاعة في أعقاب الأضرار التي لحقت بكنيس أثناء الحرائق الكبيرة في حيفا في الأسبوع الماضي، الحصول على أموال قيمتها آلاف الشواقل.

وفق تقرير في صحيفة "يديعوت أحرونوت" قررتُ تقديم المساعدة دون الحصول على أي مقابل"، قال وليد أبو أحمد، مزوّد ألواح خشبية يعيش في مدينة حيفا. "نحن نعيش في حيفا حياة مشتركة مع اليهود دون تمييز وعلينا الحفاظ على التعايش وتشجيع السلام".

احترق الطابق الثالث في كنيس أثناء الحريق الكبير يوم الخميس الماضي. لذلك طلب حاخام الكنيس شراء طاولات جديدة بدل الطاولات التي احترقت. فتوجه النجار الذي تحمل مسؤولية العمل إلى عدد من المزوّدين، ومن بينهم أبو أحمد وزياد يونس، طالبا منهما اقتراح سعر لمواد خام. فقرر أبو أحمد ويونس تقديم البضاعة مجانا.

"عندما سمعتُ ذلك، اغرورقت عيناي دمعا"، قال حاخام الكنيس في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت". "تأثرت عندما عرفت أن مسلمين يصرون على التبرع لكنيس يهودي. فدعوناهم لمشاركتنا في صلاة خاصة لنشكرهم".

وأضاف أبو أحمد قائلا إن التسامح هو من قيم دين الإسلام. "نعيش معا في المدينة ونشعر بالفرح والحزن معا"، قال. "نحن زرعنا الشجرة التي احترقت وعلينا الحفاظ عليها. يشجعنا اليهود كثيرا. نحن بشر سواسية. أدعو الناس جميعا، عربا ويهودا في كل مكان، إلى متابعة الحياة المشتركة. فكلنا نريد العيش بسعادة".