"خط الحدود بين إسرائيل ولبنان هو من أكثر الجبهات هدوءا اليوم في إسرائيل" هذا ما قاله مسؤول عسكري إسرائيل في مقابلة خاصة لموقع "المصدر"

على طول المنطقة الحدودية تنتشر قوات مُشاة وقوات سلاح المدفعية، وتعمل مع قوات سلاح الجو، وبالطبع هناك وحدات استخبارية متنوعة، متطورة ومتقدمة جدا. لكن إن سألنا الجيش الإسرائيلي فيوضح أن لا داعي للقلق:

"أولا"، يقول المسؤول، "ما زال حزب الله في حالة من الردع منذ حرب 2006، وثانيا فهو غارق في الحرب السورية".

هل يُتوقع شن حرب في السنوات القادمة؟

"حتى الآن، غير متوقع. مع ذلك، هذه الحدود معرضة لاندلاع الحرب. الهدوء مريب، الانتقال من الوضع العادي إلى حالة الحرب سريع جدا. يكفي أن يقرر حزب الله القيام بتفجير واحد، ثم يليه رد فعل إسرائيلي قوي، لاندلاع معركة شاملة. لذلك، رغم الهدوء، ينشغل كل من الجانبين بتحسين الاستعداد للحرب".

القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية (IDF)

القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية (IDF)

ماذا يجب العمل استعدادا للحرب؟

يعمل حزب الله من جانبه على تحسين البنى التحتية في لبنان، ويستخدم بنى الجيش اللبناني. يعمل مقاتلوه كثيرا داخل القرى اللبنانية، وخاصة الشيعية. فهو يمتلك داخل القرى معدات عسكرية وأسلحة، لكن من أجل عدم نقض اتفاقيات دولية أبرمتها لبنان، يعمل حزب الله تحت جناح مدني. مثلا: على طول الحدود، يتم في الفترة الأخيرة بناء مكثف لمبان ذات طابع زراعي، ومن الواضح أن حزب الله سيستخدمها وقت الحرب، ومن بين ذلك للمراقبة باتجاه الحدود.

ما هي التقديرات بشأن قدرات حزب الله؟ هل طرأ تغيير منذ حرب 2006؟

"من جانب واحد، يُمنى حزب الله بخسائر بشرية ومادية. عدا عن الخسائر البشرية، فهو يتعرض إلى صعوبات على شكل انتقاد داخلي لاذع في لبنان، لأنه تخلى عن هدفه الرئيسي وهو حماية لبنان بسبب "العدو الحقيقي"، أي إسرائيل في نظر اللبنانيين.

استعراض عسكري لحزب الله (صورة من موقا المقاومة الإسلامية في لبنان)

استعراض عسكري لحزب الله (صورة من موقا المقاومة الإسلامية في لبنان)

من ناحية أخرى، حزب الله محترف جدا، ويكتسب تجربة مهنية ويحسن قدراته. بالإضافة إلى ذلك، فهو يبني ثقة وصلة قوية جدا بالمحور السوري- الإيراني، ويعمل على ذلك من خلال تدريبات، نقل معدات تخل بالتوازن مثل صواريخ مضادة للدبابات، وبالطبع الدعم في وقت الحرب. كلما كان حزب الله أكثر تدخلا في سوريا، يزداد التزامه تجاه المحور".

كيف يستعد الجيش الإسرائيلي للحرب؟

"قام الجيش الإسرائيلي بتحديث كل المنظومات التشغيلية. درب كل الأطر على سيناريوهات مستقبلية محتملة، حسنّ القدرات عامة، والقدرات الجوية، وقدرات عمله الاستخبارية جيدة مقارنة بعام 2006.  تتمتع إسرائيل اليوم بقدرة ردع قوية بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2006 وقد تستخدمها في وقت قصير كثيرا".

تضريبات القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية (IDF)

تضريبات القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية (IDF)

ما هي السيناريوهات المحتملة؟

"لا يمكن أن نعرف ماذا سيحدث، لذلك نستعد لكل السيناريوهات الممكنة، منها المتطرفة مثل أن يشن حزب الله هجوما في إسرائيل، أو أن تتورط إسرائيل في العمق اللبناني".

هل طرأت تغييرات في استعداد الجيش بعد انتخاب الرئيس ميشيل عون المقرّب من حزب الله؟

لن يؤثر اختيار الرئيس على الحدود أبدا، مع ذلك، نجري دائما متابعة استخباراتية ومستعدون جيدا لكل سيناريو.