وفي مقال رأي نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، كشف المُخرِج الفرنسي - التونسي، سعيد بن سعيد، أنه بعد دعوته إلى العمل كقاض في مهرجان أيام قرطاج السينمائية (‏JCC‏)، ألغيت هذه الدعوة بسبب عمله المشترك مع مُخرِج إسرائيلي عمل معه على فيلم من المتوقع أن يبث في دور السينما، ولأنه عمل قاضيا في المهرجان السينمائي الأخير في القدس.

"وُلدت في تونس لعائلة مسلمة متدينة، وأعرّف نفسي اليوم كمسلم، فرنسي، وتونسي على حد سواء. في موطني وفي العالم العربي بشكل عام، هناك عداوة وحتى كراهية تجاه إسرائيل، وهي تتعلق بمعاناة الفلسطينيين".

وأضاف "لا أحد ينكر معاناة الفلسطينيين ولكن يجب أن نعترف أن العالم العربي معادٍ للسامية غالبا، وأن  كراهية اليهود تضاعفت ليس بسبب الصراع الإسرائيلي - العربي، بل بسبب ظهور تفسير معيّن للإسلام".

كتب بن سعيد أنه كطالب في مدرسة في تونس، تعلم ضمن دروس القرآن أن "اليهود خونة، مخادعون، أشرار، وما إلى ذلك"، وكأن هذه هي أقوال الله الواردة في القرآن الكريم ضد اليهود.  "يتعلم كل طفل عربي عن هذه الصفات". قال بن سعيد، نتيجة التعليم في الدول العربية، فإن نظريات المؤامرة المعادية للسامية هي ظاهرة شائعة فيها.، وأضاف "لقد سمعت في كثير من الأحيان أن الناس في تونس يقولون إن المحاصيل ليست جيدة لأن الموساد يسمم الأرض، أو لأنه أخرَج كارثة 11 سبتمبر لمساعدة الأمريكيين على السيطرة على النفط العراقي".

تطرقا إلى الادعاء واسع الانتشار أن العرب سامية أيضا مثل اليهود، لهذا لا يمكن اتهامهم بمعاداة السامية، كتب بن سعيد أن "مفهوم معاداة السامية، الذي اختُرِع في أوروبا في القرن التاسع عشر، لم يتحدث عن العرب أبدا. كان هذا المصطلح موجها ضد اليهود فقط ".

وقد أظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في عام 2011 أن ما بين %96 و %98 من المشاركين فيه من مصر، لبنان، الأردن، والأراضي الفلسطينية قد أعربوا عن آراء معادية ضد اليهود.  وقد أثبِتت هذه النتائج مرة أخرى في الاستطلاع الذي أجريَ عام 2015 من قبل رابطة مكافحة التشهير.  في تونس، التي تعتبر دولة متحررة نسبيا، وجدت رابطة مكافحة التشهير أن %86 من المستطلعة آراؤهم أعربوا عن مواقف معادية للسامية.