رجل عمره 78 عاما، حرق اليوم (الثلاثاء) ممرضة في أحد صناديق المرضى في المدن المركزية في إسرائيل. هرب الرجل ولكن نجحت الشرطة في الإمساك به بعد مطاردته.

تبلغ الممرضة التي قتلها الرجل 56 عاما. ,أعلن الجهاز الصحي عن إضراب العمل غدا بين الساعة 08:00 و 10:00 في أعقاب جريمة القتل.

من التحقيق الأولي يتضح أن في الأسبوع الماضي وصل المتهم إلى العيادة وحصل على لقاح ضد الإنفلونزا. ويتضح أن الممرضة، التي أضرم متلقي العلاج المعتدي، النيران في جسمها، هي التي قدمت له اللقاح. شعر الرجل بضعف كجزء من الأعراض الجانبية للقاح. منذ ذلك الحين، كان يصل إلى صندوق المرضى يوميا ويتذمر من اللقاح. فأوضح له الطاقم الطبيّ أن الحديث يدور عن أعراض جانبية معروفة وعادية للقاح إلا أنه لم يهدأ. وصل متلقي العلاج اليوم صباحا إلى صندوق المرضى وبحوزته مادة قابلة للاشتعال، فتوجه إلى الممرضة وهي في غرفة المختبر مباشرة وأضرم النيران في جسمها.

يتضح من التحقيق أنه لم ينجح أحد في التعرّض للمعتدي أو الإمساك به لأنه لم يلفت نظر الآخرين قبل أن يسكب المادة على الممرضة ولأنه هرب بعد ارتكاب جريمته فورا. وقال شهود عيان: "وقفت مجموعة من الأشخاص خارج المختبر، وعندها رأينا قنينة مشروب خفيف مشتعلة وفيها مادة قابلة للاشتعال وتم إلقاؤها إلى داخل المختبر. فطُلب من الجميع مغادرة الموقع. أصبح الموقع خلال ثوان مليئا بالدخان. وسُمع صوت انفجار".

وقال وزير الصحة، يعقوب ليتسمان في تعلقيه الأول على الحادثة: "يدور الحديث عن تخطي كل الخطوط الحمراء لارتكاب العنف المحظور والخطير. أعتمد على شرطة إسرائيل التي تجري حاليا فحوصا أولية وتحقيقا في الحادثة الخطيرة، لذلك علينا الانتظار حتى معرفة النتائج"، قال ليتسمان.

وتنضم هذه الحادثة إلى سلسلة حوادث العنف الكثيرة التي تُرتكب ضد الطواقم الطبية في إسرائيل. إن ظاهرة العنف من قبل متلقي العلاج ومرافقيهم تجاه الطواقم الطبية، هي من المشاكِل الأصعب التي تواجهها اليوم مستشفيات، صناديق المرضى وعياداتها في المجتمع. تشير أبحاث واستطلاعات من السنوات الأخيرة إلى أن خطر التعرض للعنف في أماكن العمل في منظمات الصحة هو الأعلى مقارنة بأماكن عمل أخرى وإلى أن المشكلة تزداد حدة. في السنوات الماضية، تم الإضراب عن العمل في المستشفيات في إسرائيل احتجاجا على التعدي على الطواقم الطبية من قبل متلقي العلاج وعائلاتهم.

في شهر شباط 2010، تم تعديل قانون العقوبات الذي ينص على عقوبة مدتها خمس سنوات من السجن للمعتدي على "مقدم خدمات طوارئ" مثل طبيب، ممرض، أو قابلة، وجاء ذلك إثر موجة العنف التي اجتاحت الجهاز الصحي في عام 2008.