اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، قائدا ميدانيا ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي في الضفة، في أثناء حملة اعتقالات في قرية عرابة قرب مدينة جنين. وقال الجيش إن المعتقل يدعى طارق القعدان وتم نقله للتحقيق مع قوات الأمن الإسرائيلية. ويأتي هذا الاعتقال لشخصية كبيرة في الجهاد الإسلامي على خليفة تبادل تهديدات بين الطرفين بلغت مستوى غير مسبوق.

وكان منسق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بولي مردخاي، قد توجّه في رسالة مصورة، أمس الأحد، إلى قيادة الجهاد في سوريا، قائلا إن إسرائيل سترد بحزم وشدة على أي عملية انتقام تخطط لها الحركة في أعقاب تفجير النفق من غزة ومقتل 11 ناشطا من حركة الجهاد الإسلامي قبل أسبوعين.

وذكر مردخاي في رسالته بالاسم رمضان شلح وزياد نخالة، قائلا "ننصح قيادة الجهاد الإسلامي في دمشق الحذر والسيطرة على الأمور" محملا إياهما المسؤولية لأي اعتداء يخطط له الاثنان في الضفة. وشمل المسؤول الإسرائيلي كذلك حركة حماس قائلا إنها تتحمل المسؤولية عما يجري في قطاع غزة.
https://www.facebook.com/COGAT.ARABIC/
وندّدت حركة الجهاد باعتقال القعدان وقالت إن تهديدات الجانب الإسرائيلي هي "إعلان حرب". وأضافت أن لها الحق في الرد، معتبرة تصريحات مردخاي تعكس حالة من الخوف لدى القيادة الإسرائيلية من مغبة رد الحركة.

وكتب المحلل الكبير في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان"، اليوم، أن الأمور تتجه إلى المواجهة في أعقاب التهديدات التي أطلقها الجانبان. وكتب فيشمان "في ال48 ساعة الأخيرة نشهد إلغاء عاملين كبحا حتى الآن الجهاد الإسلامي من تنفيذ عملية انتقام على تفجير النفق".

وأوضح فيشمان كاتبا: العامل الأول هو تبديد آمال حركة الجهاد من إعادة جثامين النشطاء لدى إسرائيل، والثاني هو دخول عملية المصالحة الفلسطينية إلى حالة جمود. وعن المصالحة كتب أنها تتأثر في الراهن بالشرخ الكبير بين السعودية وإيران حول لبنان واليمن.

وأشار فيشمان في هذه السياق إلى أن السعودية استدعت الرئيس الفلسطيني عباس وطلبت منه تجميد المصالحة مع حماس ما دامت الحركة تتقرب من إيران. وبالمقابل أرسلت إيران وفدا حمساويا من قطر إلى لبنان للقاء الرئيس اللبناني.

وحسب المحلل الإسرائيلي، تعثر المصالحة الفلسطينية سيخفف من إرادة حماس في لجم الجهاد الإسلامي في غزة للحفاظ على الهدوء. ومما يزيد من التوتر بين إسرائيل وغزة، إفراط وسائل إعلام فلسطينية في وصف نشاطات عسكرية إسرائيلية عادية على الحدود على أنها نشاطات استثنائية واستعدادات لمواجهة قريبة.