أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت، بعددها الصادر اليوم الثلاثاء، قصة المتباري في برنامج الواقع "سرفايفر" (الناجي) بنسخته العبرية، أمير فخر، الذي كشف خلال حديث مع الصحيفة، أن اسمه الحقيقي هو محمد، قبل أن يدخل وهو عمره 16 عاما إلى وزارة الداخلية الإسرائيلية ويقدم طلبا بتغيير اسمه من "محمد" ل "أمير"، لكي يخفي هويته الحقيقة في البيئة اليهودية التي نشأ فيها.

وفي عرض تفاصيل المتباري، أوردت قناة "ريشيت" الإسرائيلية أن أمير البالغ من العمر 26 عاما من تل أبيب، صاحب شركة هايتك، قد وصل إلى الجزيرة النائية، حيث يتنافس المتبارون بينهم ويمرون بتحديات إلى أن يبقى ناجٍ وحيد من 16 مشاركين، دون الذكر أنه عربي.

وكشف أمير كما ذكر سابقا أن اسمه الحقيقي "محمد" وقام بتغييره لأنه لاحظ أن ذكر اسمه أمام اليهودي يؤثر كثيرا في معاملتهم معه. وبعد أن غيّر اسمه أصبح حياته أسهل، خاصة في المدرسة التي تعلم بها في شمال تل أبيب. وأنهى أمير دراسته العليا حاصلا على اللقب الأول في الكيمياء وإدارة الأعمال من جامعة "بن جوريون"، وعمل لمدة في شركة "جوجل" العالمية إلى أن قرر إنشاء شركة هايتك مستقلة.

وفاجأ الشاب المتنافسين الآخرين في الحلقة والمشاهدين عندما كشف أن اسمه محمد، قائلا إنني أخفيت ذلك لأنني لم أرد أن يكون اسمي عائقا في المجتمع الإسرائيلي الذي يحكم عليك بمجرد سماع اسمك. وأكد أن لا فرق بين اليهودي المسلم، وأن الاثنين قادرين على تحقيق النجاح إذا كانت نقطة الانطلاق متشابهة.

المتنافس أمير فخر في برنامج "سرفايفر" (فيسبوك)

المتنافس أمير فخر في برنامج "سرفايفر" (فيسبوك)

وأضاف المتنافس في مقابلة مع الصحيفة الإسرائيلية إنه عمل خلال فترة تعليمه بواب في إحدى بارات تل أبيب، وذات مرة طلب منه أن لا يدخل طلاب عرب جاؤوا لقضاء الوقت في البار. وقال إنه شعر بإحباط كبير من الحالة التي وضع فيها، أن يكون عربيا يرفض إدخال عرب إلى البار لأنه يقوم بمهامه.
وروى الشاب إنه كان في علاقة حب مع شابة يهودية لم تكن تعرف أنه عربي واسمه الحقيقي محمد. إلا أنه قرر أن يكشف لها الحقيقة وكانت مفاجأة بالنسبة لها، لكن ذلك لم يؤثر في علاقاتهما.

وتجسد قصة أمير صراع الهوية التي يعيشها شبان عرب كثيرون في إسرائيل، يطمحون إلى الاندماج في المجتمع الإسرائيلي على حساب إخفاء هويتهم العربية – المسلمة، خشية من أن يؤثر ذلك سلبا على فرص نجاحهم في المجتمع اليهودي.