باتت الحدود الشمالية الإسرائيلية، في الآونة الأخرة، تشهد توترا أكبر من الماضي في ظل الأحداث الدائرة في الجانب السوري من الحدود، وتأثيرها على لبنان. وعلى هذه الخلفية، طرح قائد سلاح الجو الإسرائيلي، أمير إيشل، في مؤتمر هرتسيليا للدراسات السياسية والاستراتيجية في دورته ال17، اليوم الأربعاء، السيناريوهات مستقبلية المحتملة التي يستعد الجيش الإسرائيلي لمواجهتها.

"المجال الجوي في الشرق الأوسط أصبح مكتظا جدا"

أوضح إيشل قائلا: "نحن لا نتجه نحو خوض حرب، ولكننا سنعمل بحزم ونجاعة دون التصعيد. نرغب في الحفاظ على حريتنا في الرد، ولكن شريطة ألا نلحق ضررا بمَن نحن لسنا معنيين بإلحاق ضرر به على الرغم من أن المجال الجوي في الشرق الأوسط أصبح مكتظا جدا".

إضافة إلى توخي الحذر، أوضح إيشل أن سلاح الجو الإسرائيلي يدرك أن حزب الله قد عزز قوته وأنه مستعد لذلك. قال إيشل فيما يتعلق بسكان جنوب لبنان الذين يتعاونون مع التنظيم الإرهابي الشيعي، وبالنسبة الذين لسوء حظهم يعيشون قريبا من المواقع التي يستخدمها حزب الله لاحتياجاته العملياتية: "أقدّم لهم نصيحة جيدة لا أكثر - هم يعرفون أن المباني المغلقة تشكل منصة إطلاق صواريخ. إذا غادروها فلن يتضرروا".

ألمح إيشل في هذا السياق أيضا إلى عمليات الجيش الإسرائيلي في إحباط عمليات نقل أسلحة غير قانونية بين جهات مختلفة معادية لإسرائيل في الشرق الأوسط، قائلا: "يؤدي سلاح الجو عملا هاما في المجال الدبلوماسي الجوي في الشرق الأوسط. هناك عمليات مكثّفة لنقل وسائل قتالية متطورة جدا إلى أيدي لا نرغب في أن تستلمها". وأضاف: "إذا نظرنا إلى حجم مبيعات الأسلحة في الشرق الأوسط في السنوات الماضية، نلاحظ أن الأسلحة التي تشكل رأس حرب التكنولوجيا العالميّة، يستخدمها سلاح الجو غالبا".

قائد سلاح الجوالإسرائيلي، الجنرال أمير إيشل (Flash90/Yossi Zelinger)

قائد سلاح الجوالإسرائيلي، الجنرال أمير إيشل (Flash90/Yossi Zelinger)

تطرق إيشل أيضا إلى التهديدات المحددة التي يستعد سلاح الجو الإسرائيلي لها، متحدثا عن أن هناك إمكانية أن يحارب الجيش "في الحرب القادمة في شمال البلاد بينما تتعرض الثكنات العسكرية الإسرائيلية إلى إطلاق النيران"، وعن أنه "على الجيش الإسرائيلي أن يحقق تفوقا جويا أكثر مما كان مطلوبا في الماضي بسبب التهديدات التي تتعرض لها الطائرات الإسرائيلية - ولكن لا يمكن وقف آلة العمل الكبيرة الخاصة بسلاح الجو".

وفق أقوال إيشل، يستعد سلاح الجو لهذه التهديدات من خلال تعزيز قدراته وتحسينها. كيف يمكن تعزيز الجودة؟"، سأل وأجاب في الوقت ذاته: "من خلال تطوير قدرة الجيش القتالية بشكل ملحوظ، ومن ناحية الجودة - علينا إلحاق ضرر محدد وغير مشروط. نعرف أنه إلى جانب القتال الفتاك هناك احتمال كبير لإلحاق ضرر بالأبرياء. نبذل قصارى جهدنا لتقليل حجم هذا الخطر".