الكلمة الأكثر بحثا هذه السنة في القاموس المحوسب ‎Dictionary.com هي "رُهاب الأجانب" (‏Xenophobia‏).

رغم أنه من الصعب معرفة لماذا يبحث الأشخاص عن كلمات محددة في الإنترنت أو في الصحف، إلا أنه من الواضح أن في عام 2016، وهو العام الذي شهد الكثير من النزاعات والجدالات، أدى الخوف من "الآخر" إلى ضرر في الوعي الجماعي في أنحاء العالم.

التصويت في بريطانيا من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي، عنف الشرطة في الولايات المتحدة الأمريكية ضد السكان الأفرو - أمريكيين، أزمة اللاجئين في سوريا، والسباق الرئاسي في الولايات المتحدة الأمريكية، أدت كل هذه الحالات وأحداث أخرى في العالم إلى جدالات ونزاعات دفعت الأشخاص إلى البحث عن كلمة "رُهاب الأجانب"، هذا ما يتضح، على الأقل، من النشر الخاص بالقاموس Dictionary.com‏ في الإنترنت.

رُهاب الأجانب، Xenophobia (Thinkstock)

رُهاب الأجانب، Xenophobia (Thinkstock)

رُهاب الأجانب هو "الخوف من الأجانب أو كراهيتهم، وكذلك من الأشخاص ذوي حضارات مختلفة أو غرباء". هناك من يذهب أبعد من ذلك في تعريف هذه الكلمة من خلال تضمين الخوف أو عدم المحبة أيضا لـ "العادات، الملابس، والثقافات الأخرى الخاصة بالأشخاص ذوي خلفيات مختلفة" في تعريفها.

لقد دخل مصطلح "رُهاب الأجانب" إلى اللغة الإنجليزية في نهاية القرن التاسع عشر. يعود أصل الكلمة إلى كلمتين يونانيتين وهما "كسانوس" - "غريب أو ضيف"، وفوبوس - "خوف أو حذر".

جاء على لسنان وكالة الأنباء AP أن البحث عن كلمة "رُهاب الأجانب" ازداد زيادة ملحوظة في 24 حزيران 2016، وهو اليوم الذي شهد أكبر عدد من البحث عن هذه الكلمة خلال السنة. وحدث ذلك في اليوم الذي فاجأ فيه البريطانيون العالم عندما صوتوا لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

شهدت حالات البحث عن المصطلح زيادة أخرى في الشهر ذاته بتاريخ 29 حزيران، عندما قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إن خطاب الحملة الدعائية الخاصة بالمرشح دونالد ترامب لم يكن "محاولة استرضاء الشعب" بل كان خطابا ذا طابع من السذاجة أو رهاب الأجانب أو أسوأ من ذلك".

قبل نحو أسبوعَين، أعلن المسؤولون عن قاموس أكسفورد أن التعبير الأكثر بحثا في عام 2016 هو "ما وراء الحقيقة" (‏Post Truth‏). أوضح المسؤولون عن قاموس أكسفورد أن هذا التعبير هو "صفة لظروف تؤثر فيها حقائق موضوعية أقل في تصميم الرأي العام مقارنة بالتطرق إلى العاطفة والاعتقاد الشخصي". لقد تم اختيار التعبير بناء على تأثير الأحداث التاريخية من السنة الماضية، مثل فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وقرار بريطانيا للانسحاب من الاتحاد الأوروبي وفق استفتاء شعبي - وهي أحداث لم يتوقعها معظم الخبراء.