الثروة العالمية أعلى بنسبة %27 من النسبة التي شُوهدت قبل قرن، أي بعد عشر سنوات من الأزمة المالية العالمية (2007). هذا ما يتضح من تقرير الثروة العالمية لعام 2017، الذي نشره معهد "كريدي سويس" للبحوث (‏Credit Swisse‏) أمس (الثلاثاء).

ولا تزال الولايات المتحدة رائدة في هذا التقدّم وهي تحتل المرتبة الأولى مقارنة بارتفاع الثروة بين دول العالم، بزيادة قدرها خمسة أضعاف عن الصين (1.7 تريليون دولار)، التي تليها مباشرة.

وتحتل إسرائيل المرتبة الثانية من حيث النمو (بالنسب المئوية)، ووصلت نسبته إلى %16، بعد بولندا، التي احتلت المرتبة الأولى مع نمو نسبته %18. كما وسجلت معظم البلدان نموا معتدلا في الثروة، تتراوح بين %5 و %10.

ويعود نجاح بولندا وإسرائيل إلى زيادة قوة العملة النقدية الخاصة بهما مقارنة بسلة العملات. أما في اليابان ومصر، فقد طرأ انخفاض كبير في الثروة بسبب ضعف عملاتها: اليابان (%6) ومصر (%49).

بورصة الماس في إسرائيل (Flash90//Nati Shohat)

وقد تأثر جيل الألفية (الذي يشير إلى الأطفال الذين وُلِدوا خلال السبعينيات، الثمانينات، والتسعينات) ليس فقط بسبب خسائر الثروة نتيجة للأزمة المالية العالمية (2007) بل بسبب البطالة، زيادة الفارق في مستويات الأجر، ارتفاع أسعار العقارات، وزيادة شروط القروض السكنية، وشهد بعض البلدان زيادة كبيرة في ديون الطلاب الجامعيين في مختلف المؤسسات التعليمية. من المتوقع أيضا أن يعاني هذا الجيل من انخفاض فرص الحصول على معاشات التقاعد مقارنة بالأجيال السابقة.

في هذه الأثناء، نشرت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، أمس (الثلاثاء)، بيانات عن دخل العاملين في إسرائيل وفق بحث تطرق إلى الاقتصاد المنزلي لعام 2016. وتشير البيانات إلى أن متوسط الدخل الشهري الإجمالي غير الصافي للعامل بالأجر هو 9,427 شيكلا (أي نحو 2618 دولارا شهريا).

وما زالت سويسرا تحتل المرتبة الأولى في فئة متوسط الثروة لكل شخص بالغ. وارتفعت فيها ثروة الأشخاص البالغين بنسبة 130% منذ عام 2000 إلى 537.000 دولار، ويُعزى ذلك إلى حد كبير إلى انخفاض قيمة الفرنك السويسري مقابل الدولار بين عامي 2001 و 2013.

ارتفع عدد أصحاب الملايين في العالم بنسبة ‏170%‏ منذ عام ‏2000‏، في حين ازداد عدد الأغنياء الأكثر ثروة بخمسة أضعاف. في عام 2000، وصل %98 من الملايين عبر مجالات الاقتصادات النامية. حتى الآن، هناك 23.9 مليون مليونير جديد، من بينهم 2.7 مليون - %12، كانوا قد حققوا ثروتهم بفضل الاقتصادات النامية، لا سيما من شرق آسيا وأمريكا الجنوبية.