إذا نظرنا إلى خريطة العالم، التي تشير إلى المكان ذي التركيز الأعلى من الرجال الذين اجتازوا ختانا في العالم، يمكن أن نرى أن النسبة الأعلى تقع في دول الشرق الأوسط، وتصل نسبة الرجال الذين اجتازوا ختانا في هذه الدول إلى %90 حتى %100، (للمقارنة في العالم كله اجتاز نحو %30 من الرجال ختانا). هذه المعطيات ليست مفاجئة، عند الأخذ بعين الاعتبار أن معظم الدول في المنطقة إسلامية، وأن إسرائيل هي دولة يهودية.

واجب الختان

الختان هو واجب في اليهودية والإسلام.

في اليهودية، يعتبر الختان وصية دينية هامة، ومن المعتاد إجراء الختان لدى العلمانيين أيضا. تعود أصول هذه العادة إلى سفر التكوين، في الوصية الإلهية لأبراهام، كعلامة على العهد بين الله وبين أبراهام ونسله:
"هَذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ ; ‏‎ ‎‏فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ فَيَكُونُ عَلامَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ‏‎.‎‏ ‎‏ابْنَ ثَمَانِيَةِ ايَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي اجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ‏‎‎‏" (سفر التكوين، الإصحاح ‏17‏، الأية ‏10حتى 12‏).

في الإسلام، على الرغم من أن الختان لم يُذكر في القرآن الكريم على الإطلاق، ولكن يجري تنفيذه لدى جميع المسلمين، سنة وشيعة على السواء، ويعتبره البعض لا غنى عنه ليكون المرء مسلما، باعتباره سنة نبوية. يرتكز واجب الختان على حديث "النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: الفطرة خمس، الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظافر‎"‎‏.

متى يُجرى الختان؟

وفق الشريعة اليهودية يجب إجراء الختان في عمر 8 أيام تمامًا، ويمكن تأجيل هذا الموعد لأسباب صحية فقط. في المقابل، من المتبع إجراء الختان لدى الذكور المسلمين في عمر 7 أيام، أو 14 أو 21 يوما. في الماضي البعيد، كان من المتبع ختان الذكور في عمر 13 عاما، وهو الجيل الذي اجتاز فيه إسماعيل الختان ولكن هذه العادة لم تعد تجرى في هذا الجيل. رغم عادة إجراء الختان المتبعة، فإن الكثير من المسلمين لا يشددون على إجرائها في أيام محددة، بل في موعد يكون مريحا للعائلة والمُطهّر على حد سواء.

من يجري الختان؟

في اليهودية يتعين على الوالد إجراء الختان إلا أنه يمكن أن يكلف رجل دين للقيام بهذه المهام. في المقابل، في الإسلام ليس من الضروري أن يجري رجل دين الختان، وفي أحيان كثيرة يُجريه أطباء أو ممرضون. في الكثير من المرات، يجري مطهّرون يهود الختان للأطفال المسلمين بناء على طلب الوالدين.