رغم الحقيقة أن الحديث يدور عن عمل خطير ليست جديدة، إلا أنه يبدو أن هناك عدة عوامل أدت إلى زيادة الخطر مؤخرا.
حفر الأنفاق مهنية خطيرة للغاية لكن هذا ليس أمرا جديدا. إنما يبدو أن هناك عد عوامل أدت إلى زيادة الخطر مؤخرا. يقول مراقبون في إسرائيل إن حالة الطقس هي أحد الأسباب، ولا سيما المطر الذي يؤدي إلى خطر انهيار الأنفاق بعد عدة أيام من سقوطه أيضا، بسبب الوحل الذي يتكوّن.
ثمة عامل مركزي آخر وهو طريقة بناء الأنفاق - سواء كان بسبب نقص الموارد أو بسبب الإدارة غير المهنية، إذ يعمل نشطاء حماس بسرعة، ويستخدمون مواد غير قابلة للمقاومة، ولا يتخذون وسائل الحذر، هذا يزيد من احتمال انهيار النفق في أثناء العمل.
وهناك سبب آخر وهو مرتبط أكثر بالأنفاق في الجانب المصري من قطاع غزة وهو الجهد المصري الدؤوب ضد الأنفاق. تشير مصادر إلى أن المصريين "لا يلعبون بالنار" - فعندما يكتشفون نفقا يفجرونه، أو يغمرونه بالماء أو مياه الصرف الصحي فورا.
بالإضافة إلى ذلك، رغم حقيقة أن إسرائيل الرسمية تحافظ على صمت تام حول الموضوع ("في قضية الأنفاق يجب العمل، وليس الحديث"، فمن المعروف أنها تعمل على تدمير الأنفاق في كل البلدات المحاذية لقطاع غزة أو ما يسمى "التفافي غزة". ربما تؤثر الحقائق في المنطقة كلها أيضا، من دون العلاقة بأنفاق محددة (حدوث تغييرات في الأرض، وغيرها).
للإجمال، وفق التقديرات، في عام 2016 فقط قُتِل أكثر من 30 شخصا أثناء حفر الأنفاق في قطاع غزة، إلا أن التقديرات هي أن حماس ما زالت تستثمر موارد كثيرة في الأنفاق، رغم المخاطر، وذلك لأنها تعتقد أنها "سلاح استراتيجي" وشريان اقتصادي وقتالي مركزي