وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، لم يُغيّر مواقفه منذ بدأ يشغل منصبه بل على العكس، فقد ازداد حدة. في خطابه في مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي (INSS) في إسرائيل، أعرب ليبرمان عن وجهة نظره حول التطوّرات في الشرق الأوسط.‎

فقد أوضح أنه لا يرغب في إسداء النصائح لرئيس الولايات المتحدة الجديد ولكنه قال: "أقترح ألا يتدخل أحد في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني من أجل التوصل إلى حل. إن التدخل المتزايد للدول الدول العظمى يشكل عائقا فحسب، فهي لا تساهم في حل المشكلة بل تزيدها تعقيدا".

حسب ليبرمان، فإن الرئيس الفلسطيني عباس غير قادر على التوقيع على اتفاق دراماتيكي موضحا: "أبو مازن ليس قائدا شرعيا، فعند النظر إلى استطلاعات معاهد البحث الفلسطينية، نرى أن أكثر من %60 لا يريدون "أبو مازن".

ليست هناك سلطة فلسطينية حاليا، هناك "حماستان" في غزة وفتح في الضفة الغربية".

وأضاف ليبرمان أنه يعارض اتفاق إسرائيلي - فلسطيني على حدة، ويبدو أنه رغم شغله منصبا كبيرا، فما زال يتابع توجهه الحازم تجاه عرب 48: "لا أؤمن بالاتفاق مع الفلسطينيين فحسب، بل يجب أن يتضمن كل العالم السُّني المعتدِل، وعندها يمكن أن يشكل الفلسطينيون جزءا منه". وحل النزاع وفق رؤية ليبرمان: "تبقى المستوطنات تحت سيادة إسرائيلية وفي المقابل، يحظى الفلسطينيون بتبادُل الأراضي والسُّكَّان، ولكن لن ننقل أي مواطن إسرائيلي، بل سنغيّر الحدود. هذا الحل مقبول قانونيا، وهناك سوابق تاريخية".

وتابع ليبرمان بخطه الحازم ضد عرب 48 قائلا "ليس هناك سبب أيّ كان لأن نتابع إعالة سكان المُثلّث، الذين سيشكلون جزءا من السلطة الفلسطينية، ويمنحهم أبو مازن حقوق اجتماعية - فمَن يدعم أثناء الحرب حزب الله وحماس - ليس هناك سبب أيّ كان أن يكون مواطنا إسرائيليا".

وفيما يتعلق بحماس، قال وزير الدفاع إنه، خلافا للحرب في غزة عام 2014، سيتلقى الجيش هذه المرة تعليمات واضحة: العمل حتى الانتصار مهما كان الثمن: "تعليماتنا واضحة، وتقضي بأن نعمل كل ما في وسعنا، حتى يرفع عدونا علما أبيض. يجب أن تكون هذه الحرب ذات أعلى مستويات عمل".

وعندما سُئل ليبرمان لمَ لا تساعد إسرائيل سكان سوريا الآن أيضا، فاختار مُهاجمة الأوروبيين: "ماذا بالنسبة للاتحاد الأوروبي؟ ماذا فعل؟ ما هي إنجازاته؟ كانت فرنسا مُشاركة في الأحداث في سوريا دائمًا، أين هي اليوم؟ ليس من المناسب هنا أن نتطرق إلى الأمور بالتفصيل، ولكن دولة إسرائيل تعمل كثيرا على الجانب الإنساني".

وكان ليبرمان حازما عند التطرق إلى الأسد وقال: "على الأسد أن يتنحى، فقد استخدم سلاحا كيميائيا ضد شعبه وكان مسؤولا عن قتل نصف مليون إنسان، وعن كل أنواع الإرهاب في سوريا، لذلك هو ليس قادرا على البقاء في الحكم".‎