سُرق حاسوب عسكري، كان يتضمن مستندات سريّة ومعلوماتٍ عسكريّة حساسّة، من منزل رئيس قسم الموارد البشرية في الجيش الإسرائيلي، اللواء حجاي توبولنسكي، في الليل بين يومَي الاثنين والثلاثاء. ومن المتوقَّع التحقيق معه، من خلال التحقيق معه مع توجيه إنذار.

أضِف إلى ذلك، فقد سُرقت سيّارة من بيته. بحسب توجيهات الجيش، ممنوع ترك أجهزة الحواسيب المحمولة داخل سيّارات عسكرية أو في البيت، تفاديًا لسرقتها.

في السابق، حينما سُرقت أجهزة الحواسيب المحمولة، أو ملفّات تحتوي على مستندات سرية، كانت تتم إقالة الضُّبّاط، وكانت تفتتح الشرطة العسكرية تحقيقا في القضية.

يشَغِلَ توبولنسكي منصبه منذ نحو سنَتَين. وكانَ مؤخّرًا قد فشل في تولّي منصبه كقائد سلاح الجوّ القادم.

وها هو الآن رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، يواجه إحدى أصعب المشاكل الشخصية والأخلاقية، منذ أن تولى منصبه. يشدِّد أيزنكوت على تطبيق النظم الإدارية في الجيش، وخاصّة في الحفاظ على اتباع التعليمات الصارمة المتعلِّقة بقسم أمن المعلومات. رسالة رئيس الأركان هي أنَّ القانون متساوٍ بين الجميع: فأيَّ ضابطٍ كان زَلَّ أو تورَّطَ بشكل ما، لن تؤخذ بالحسبان إنجازاته، رُتبته أو امتيازاته السابقة.

خلال السنوات الأخيرة، في فترة أيزنكوت وسابقَيه في المنصب، بيني غانتس وجابي أشكنازي، تمّت محاكمة عدد من كبار الضبّاط لارتكاب جرائم مشابهة. في بعض الحالات، تمت إقالة بعض الضباط من مناصبهم الرفيعة، على خلفية عمليات الاقتحام وسرقة الحواسيب، التي أدّت إلى تسرُّب معلومات سرية.

يُعتبر توبولنسكي واحدًا من المقربين من أيزنكوت، ليس فقط بسبب مودّته له، وإنّما بحُكم منصبه الوظيفيّ الرفيع، وهنا تكمُن المعضلة: هل يجب التعامل بلا هوادة في هذه القضية؟ أم هل يجب أن تعالج القضية بتسامح لأن  توبولنسكي يعتبر ضابطًا صاحب امتياز وحاز على المنصب بإشراف أيزنكوت لمُعالجة عدد من القضايا الحسّاسة.

بحسب تقديرات محلِّلين إسرائيليّين، فعلى ما يبدو، إنَّ الحكم في هذه القضية سينتهي بإقالة توبولنسكي، حيثُ كان من المتوقع أن يتنحّى عن منصبه خلال العام المُقبِل.