"لم تعكس المحادثات العامة في نقاشات المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية خطورة تهديدات الأنفاق الهجومية وتطورها، كما كان يعرفها رئيس الحكومة والمنظومة الأمنية"، هذا وفق أقوال مراقب الدولة، القاضي المتقاعد، يوسف شابيرا، في تقرير نُشر اليوم ظهرا حول حرب صيف 2014 ضد حماس.

وجد مراقب الدولة أنه لم تجرَ استعدادات ملائمة لتهديد الأنفاق وأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وزير الأمن حينذاك، موشيه (بوغي) يعلون ورئيس الأركان سابقا، بيني غانتس لم يطلعوا وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية حول التهديد المتوقع من قطاع غزة. وقد توقع يعلون عدم حدوث تصعيد.

ويتضح في التقرير أن معلومات هامة وضرورية لوزراء المجلس المصغر لاتخاذ أفضل القرارات - مثل معلومات حول أعمال عدائية هامة واستراتيجيات ستنفذ من غزة باتجاه إسرائيل، فوارق في المعلومات الاستخباراتية كانت حينها في قطاع غزة ، وتقييدات كانت قائمة حينها في الهجوم الجوي في قطاع غزة - لم تُعرض أمام الوزراء بشكل كاف في النقاشات التي سبقت عملية "الجرف الصامد". وقال مراقب الدولة إن نتنياهو، يعلون، غانتس، ومسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية عرفوا هذه المعلومات مسبقاً.

وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون (Alon Basson/Ministry of Defense/FLASH90)

وزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون (Alon Basson/Ministry of Defense/FLASH90)

ويتضح أيضا أن تهديد الأنفاق في قطاع غزة، الذي عرّفه نتنياهو ويعلون كاستراتجيي وهام جدا، تم إخفائه عن المجلس المصغر بشكل تام، وذُكرت أقوال عامة قليلة فقط حول الموضوع في نقاشات المجلس.

وأشار مراقب الدولة في التقرير إلى أن توسيع المعرفة في مواضيع ذات صلة بالأمن الوطني لدى وزراء الحكومة، لا سيما وزراء المجلس المصغر، هو حاجة ضرورية، لأن القرارات التي تُتخذ حول هذه المواضيع، تكون أحيانا مصيريّة لدولة إسرائيل. وأضاف المراقب أن غياب المعلومات يصعّب على الوزراء، فيما عدا وزير الدفاع الذي كان مطلعا على المعلومات بشكل دوري، أثناء الحوار وطرح الأسئلة ذات الصلة بمواضيع مطروحة أمامهم، وأثناء اتخاذ قرارات حكيمة حول مواضيع يجدر بهم اتخاذ قرارات بشأنها.

ردا على التقرير الخطير، جاء على لسان مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو: "يدعم رئيس الحكومة نتنياهو ضباط ومقاتلي الجيش الإسرائيلي، ويقدر نجاحهم الكبير في عملية "الجرف الصامد". ألحق الجيش الإسرائيلي بحماس الضربة الأقوى في تاريخها: قضت إسرائيل على نحو 1.000 إرهابي ودمرت آلاف الصواريخ. كما وأحبطت محاولات الإضرار بمدنها، بفضل تعليمات رئيس الحكومة، نتنياهو حول الحاجة إلى تزويد بطارية "القبة الحديدية" بآلاف الصواريخ الاعتراضية. حظرت إسرائيل تنفيذ مخطط حماس للدخول إلى البلدات عبر الأنفاق وخطف المواطنين".

وأضاف مكتب رئيس الحكومة نتنياهو: "يشكل الهدوء غير المسبوق الذي نشهده في التفافي غزة منذ عملية "الجرف الصامد" النتائج في أرض الواقع. نشهد هدوء غير مسبوق في المنطقة منذ حرب الأيام الستة.. طُرح تهديد الأنفاق مفصلا أمام وزراء المجلس المصغر في 13 جولة منفصلة. أجرينا مدوالات حول مخاطر الأنفاق، وفحصنا السيناريوهات الاستراتجية والعملياتية. نطبق الدروس الهامة والحقيقية التي توصلنا إليها من عملية "الجرف الصامد" على أرض الواقع بشكل أساسي، مسؤول، وهادئ. لا تظهر هذه العبر في تقرير مراقب الدولة".