ما الذي يُشغل بال الأطفال؟ إذا كان الأطفال في الماضي منشغلين باللعب، تناول الحلويات، والذهاب إلى البيت، فالأطفال في يومنا هذا يتصرفون مثل الكبار منذ سن صغيرة، وربما صغيرة جدا.

أحد هذه الأمثلة البارزة هو ظاهرة الأطفال عارضي الأزياء، فهذه الظاهرة بارزة لأنه يمكننا مشاهدة صور الأطفال في الحملات التسويقية في النت، في كتالوجات حوانيت الملابس وحتى في اللافتات في المفترقات. أدرك عالم النشر أن الأطفال مثل الأمور الجيدة الأخرى هم مصدر تسويق جيد. بدأت وكالات رائدة في مجال عرض الأزياء بتوقيع أطفال أعمارهم 3 و 4 (أي توقيع والديهم نيابة عنهم) سنوات على اتفاقات لعرض الأزياء. تبدو الملابس التي يعرضونها ملائمة أقل لجيلهم، وتظهر أكثر وكأنها تقليدا لعرض أزياء للكبار. ولكن من الصعب أن نشجع الأطفال الذين نجحوا في تحقيق سيرة ذاتية ناجحة في العالم قبل أن يصبح عمرهم 10 سنوات، على العودة واللعب بالألعاب.

نقدم لكم مقطع فيديو للطفلة الإسرائيلية ليهي ابنة ثماني سنوات، وهي ترقص بينما تنتعل حذاء الكعب الخاص بولادتها، عارضة الأزياء مالي ليفي. للوهلة الأولى، يبدو هذا المشهد مشهدا طفوليا لطيفا، ولكن ليهي لا تتنكر لوالدتها عارضة الأزياء عبثا، فهي تقدم عروض أزياء لشبكة ملابس فرنسية للأطفال. تُلتقط صور لليهي أحيانا مع والدتها، ولكن غالبا تكون وحدها.

Sorry not sorry ????????????

A post shared by AmitGoffmanLevi (@amitgoffmanlevi) on

هذه هي عميت وعمرها سبع سنوات. وهي أيضا لديها اتفاقيات مع وكالات عرض أزياء إسرائيلية وتشارك كثيرا في حملات تسويقية لشركات الموضة. لديها 10.000 متابع في الإنستجرام، والكثير من الصور الجميلة. ولكن والدتها هي التي تدير حسابها على الإنستجرام. تطرح هذه الحقيقة أحد الأسئلة الهامة فيما يتعلق بدخول الأطفال إلى عالم عرض الأزياء في سن صغيرة - هل خوض مجال الأزياء هو بمحض إرادة هؤلاء الأطفال أو إرادة والديهم؟ هل في وسع الأطفال في سن ثلاث، خمس، أو سبع سنوات أن يقرروا وحدهم إذا كانوا يفضلون الإصغاء إلى تعليمات خبراء اللباس، خبراء المكياج والمصورين، وقضاء وقت طويل في التقاط صور لهم، والتركيز على مظهرهم الخارجي، بدلا من اللعب مع أصدقائهم؟

من المؤكد أن الأطفال ليسوا قادرين على اتخاذ قرار لخوض عالم عرض الأزياء دون موافقة والديهم. يبدو أن والدي كل هؤلاء الأطفال راضين وفخورين هم صور أطفالهم التي تتصدر الكتالوجات واللافتات في الطرقات الرئيسية، ولكن ليس من الواضح بعد كيف ستؤثر هذه السيرة المهنية في هؤلاء الأطفال في المستقبَل. هل يفكر الوالدون في سنوات الطفولة التي لن تعود بعد أن يخسرها أطفالهم؟

פינוק שלי מושלם אצל @sagidahary ???? @avishaghadad_makeup @next_generation100 #anastasyaaverbukh #next_generation100

A post shared by ????Anastasya Averbukh ???? (@anastasya_averbukh) on

إذا نظرتم إلى أنستاتيا أبرابوخ ابنة الثامني سنوات، ربما ستفهمون ما هو سلم الأفضليات لدى عارضي الأزياء الصغار بعد بضعة سنوات من العمل في مجال عرض الأزياء. تُوّجت أنستاتيا بعد أن كانت في جعبتها خبرة مدتها خمس سنوات، في مجال عرض الأزياء الذي بدأت تمارسه في سن ثلاث سنوات بصفتها "أجمل طفلة في إسرائيل" ولديها أكثر من عشرين ألف متابع في حسابها على الإنستجرام. تُرسم ابتسامة رائعة على شفتيها عندما تتحدث أمام المراسيلن عن سعاتدتها. قالت أنستاتيا: "أعتدت على الوقوف أمام الكاميرات منذ سن صغيرة"، وأضافت: "أفضل المشاركة في يوم لالتقاط الصور بدلا من قضاء الوقت مع الأصدقاء".