المعطيات التي تكشفها الجهات المختصة في إسرائيل حول ظاهرة العنف الأسري مقلقة. فوفق جمعية "نعمات"، المهتمة بشؤون المرأة في إسرائيل، واحدة من كل 10 نساء في إسرائيل تعرضت للعنف من قبل زوجها، إن كان عنفا جسديا أو كلاميا.

وعلى خلفية هذه المعطيات المقلقة، أطلقت طالبات جامعيات إسرائيليات، يدرسن الاتصالات، حملة تهدف إلى رفع التوعية حول انتشار ظاهرة العنف في المجتمع الإسرائيلي. وفي مركز الحملة قررن وضع صورهن الخاصة. فقد نشرت الطالبات صورهن على "فيسبوك" وعلى وجوههن علامات ضرب قاسية، تحت عنوان # واحدة من عشر.

طالبات إسرائيليات يشنن حملة ضد العنف الأسري (فيسبوك)

طالبات إسرائيليات يشنن حملة ضد العنف الأسري (فيسبوك)

وحظيت الحملة بعد ساعات من نشرها على انتشار واسع وأثارت تضامنا كبيرا وجدالات عديدة في مواقع التواصل، وفي بعض الحالات اعترافات لنساء تعرضن للعنف.

وقالت واحدة من الطالبات، إن الدافع لنشر الحملة كانت حادثة قاسية صادفتها قبل أسبوعين في تل أبيب، حيث شاهدت رجال يدفع امرأة في الشارع، وكانت مصدومة من المشهد. وبعدها قررت أن تفعل شيئا من أجل رفع التوعية حول خطورة الظاهرة وانتشارها في المجتمع الإسرائيلي.

وأضافت أن ثمة علامات عديدة لمعرفة إن كانت المرأة تتعرض للعنف في بيتها، وليس فقط عبر علامات واضحة على جسدها. ومن العلامات، تقلبات مفاجئة في مزاجها، انطواء على نفسها، ملابس طويلة لإخفاء علامات الضرب.

طالبات إسرائيليات يشنن حملة ضد العنف الأسري (فيسبوك)

طالبات إسرائيليات يشنن حملة ضد العنف الأسري (فيسبوك)

وتقول الطالبات إن رسالتهن هي أن يرفع الناس أعينهن عن شاشة التلفون وينظرن حولهن، لأن هناك نساء يعانين ولا يتكلمن، ففقط عبر تجند الجميع لمكافحة هذه الآفة، ومناصرة النساء يمكن تقليلها وتقديم المساعدة لنساء اللاتي يعانين بصمت.

وللنساء المعنفات، الرسالة التي تود الطالبات نقلها هي أن عليهن تقديم الشكوى، وعدم كتم العنف في الداخل.