اعتذرت شركة الأثاث الكبيرة (‏Ikea‏) على نشر كتيب أثاث خاص بها، معد للجمهور المتديّن - الحاريدي في إسرائيل، بعد أن حُذفَت صور كل النساء من الكتيب الأصلي.

وقالت المتحدثة باسم الشركة العالمية أن الكتيب المذكور لا يمثل إيكيا وأن الشركة لم تصادق عليه. قالت المتحدثة لوكالة الأنباء السويدية TT أن صاحب حق الامتياز الإسرائيلي حاول الوصول إلى جمهور هدف محدد مرتكبا "خطأ".

أدى الكتيب المعد للجمهور اليهودي المتديّن إلى نقد عارم لأنه لم يتضمن صور نساء وبنات.

وقال المسؤولون في إيكيا إسرائيل: "كتيب إيكيا الذي يوزّع في إسرائيل بما معدله 1.7 مليون نسخة، شبيه بكل الكتالوجات في العالم. في أطار النشر المحلي، وزعت إيكيا إسرائيل، نشرة للجمهور الحاريدي، يلاءم نمط حياته وعاداته. نفهم أن هناك مَن تضرر من الصور في الكتيب ونعتذر لحدوث ذلك. سنتأكد في المستقبَل من أن يكون النشر صحيحا وملائما للجميع آخذا بعين الاعتبار زبائننا من كل الشرائح السكانية".

هذه ليست المرة الأولى التي تثير كتيبات إيكيا ضجة بسبب إقصاء النساء. ففي حادثة شبيهة جدا في عام 2012، لم تظهر نساء في كتيب إيكيا في السعودية. وعندها اعتذرت الشركة أيضا مدعية أن الكتيب المذكور لا يتماشى مع قيمها.

إن إقصاء النساء من المجال العام، لا سيّما في الأحياء المتديّنة في القدس، أصبح في السنوات الأخيرة نزاعاً وطنياً حاداً بين المتديّنين والعلمانيين في إسرائيل.

في شهر آب 2012، تفاجأت زبونة عندما أرادت شراء رزمة ملح من الدكان القريب من منزلها في القدس، ورأت أن صورة المرأة التي تظهر غالبا على كيس الملح، لم تكن ظاهرة.

صورة رزمة ملح عادية (في الجهة اليمنى)، صورة رزمة ملح بعد إزالة صورة المرأة، (من الجهة اليسرى)

صورة رزمة ملح عادية (في الجهة اليمنى)، صورة رزمة ملح بعد إزالة صورة المرأة، (من الجهة اليسرى)

شهدت القدس حالات في الماضي أثارت غضبا بعد إخفاء صور النساء من لافتات في الطرقات الرئيسية أو على الحافلات. كان جزء من الحالات ممأسسا - رفضت شركات اللافتات نشر صور نساء أو فرض الناشرون رقابة خاصة، وارتكب قراصنة جزء من هذه الأعمال إذ رشوا مادة سوداء، مزقوا لافتات تظهر فيها نساء أو حرقوها.