قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس (الإثنين)، إن روسيا والولايات المتّحدة ستعملان كل ما في وسعيهما لتلبية احتياجات الأمن الإسرائيلية في إطار اتفاق وقف النار في جنوب سوريا، وإقامة مناطق عازلة في الحدود بين سوريا وإسرائيل وعلى الحدود بين سوريّا والأردن. وأشار لافروف إلى أن روسيا والولايات المتّحدة استشارتا إسرائيل فيما يتعلق بالاتفاق واتخذتا بعين الاعتبار المصالح الإسرائيلية.

وقال لافروف هذه الأقوال ردا على أقوال نتنياهو، الذي قال أمس خلال زيارته إلى باريس إن إسرائيل تعارض اتفاق وقف إطلاق النيران في جنوب سوريا، لأن هذا يعزز الوجود الإيراني الأبدي في سوريا. وأضاف مسؤول إسرائيلي بارز آخر قائلا إن إسرائيل تعرف نوايا إيران فيما يتعلق ببسط سيطرتها في سوريا، وأنها تنوي إرسال قوات عسكرية كبيرة إلى الدولة إضافة إلى المستشارين الذين ينشطون فيها حاليا.

وكشفت أقوال نتنياهو ضد إحدى أهم العمليات التي تدفعها روسيا والولايات المتّحدة في سوريا قدما، في الأشهر الأخيرة، عن خلاف خطير بين إسرائيل والدولتين العظمتين في الشأن السوري، ولكن يبدو الآن أن روسيا يهمها الحفاظ على علاقاتها الدبلوماسية الجيدة مع إسرائيل، والتأكيد على أنها تتخذ المصالح الإسرائيلية بالحسبان.

وأشار نتنياهو أمس بعد نشر أقواله إلى أنه تحدث حقا مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ومع وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، قبل التوقيع على الاتفاق ولكن بعد نشر أقوال نتنياهو اتضح في إسرائيل أن معارضته لم تؤخذ بالحسبان.