باتت السنة الدراسية التعليمية في جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي على وشك الانتهاء، ومع اقتراب نهايتها تبدأ امتحانات البجروت (التوجيهي الإسرائيلي)، وهي الامتحانات الأهم التي تلخص اثنتي عشرة عاما من الدراسة. يتعلم الطلاب كثيرا استعدادا لامتحانات البجروت، ويزداد الضغط والتوتر قبلها.

ولكن هذا العام سيكون التوتر لدى بعض الطلاب أكبر: على الطلاب المسلمين الذين يتقدمون لامتحانات البجروت في إسرائيل، أن يجتازوا امتحانات البجروت في مواضيع مختلفة في شهر رمضان، بينما يصومون. سيبدأ شهر رمضان هذا العام في نهاية شهر أيار، تمامًا في الفترة التي تبدأ فيه فترة الامتحانات.

صحيح أن امتحانات بجروت الرياضيات والإنجليزية ستُجرى قبل شهر رمضان، ولكن هناك الكثير من الامتحانات، من بينها امتحانات معدة للوسط العربي مثل امتحانات اللغة العبريّة والعربية، الدين الإسلامي، التاريخ، والأدب العربي، لذلك على الطلاب الاستعداد لهذه الامتحانات أثناء فترة الصيام.

هناك صعوبة في اجتياز الامتحانات في هذه الفترة أثناء الصيام حيث إن الطلاب يستعدون كثيرا قبل الامتحانات الصعبة ويبقى الكثير منهم يقظا في ساعات الليل من أجل تناول الأكل والاستعداد للامتحانات، وكذلك صعوبة لأنه تجرى احتفالات عائلية لا يشاركون فيها.

"من الصعب على الطلاب الذين يصومون القراءة والكتابة"، قال الطالب ساهر شويش لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، مضيفا، "يجب التسهيل علينا قدر الإمكان". قال خليل زيدان الذي يتعلم في فرع البيولوجيا والتكنولوجيا الحيوية: "أشعر بصعوبة فأنا أدرس وأتناول الأكل من الساعة السابعة مساء وحتى الرابعة فجرا".

توضح وزارة التربية والتعليم أن موعد الامتحانات مُحدد بالتنسيق مع قسم جهاز التربية الخاص بالعرب وللتخفيف عن الطلاب يحصلون على إضافة في الوقت مدتها 15 دقيقة مقابل كل ساعة امتحان. إلا أن هناك الكثير من الطلاب غير راضين عن التسوية، ويفضلون أن يرجأ جهاز التربية والتعليم إجراء الامتحانات قدر المستطاع.

قال الطالب محمد مصري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إنه حصل على علامات منخفضة أكثر في الامتحانات التي جرت أثناء شهر رمضان، لأنه لم يستطع الاستعداد لها كما ينبغي. انضم طلاب مسلمون لا يعتزمون الصوم في شهر رمضان إلى طلبات أصدقائهم مشددين على أن المواد التعليمية الكثيرة، الطقس الحار، ومشاكل فرط الانتباه والتركيز يؤدي جميعها إلى زيادة الصعوبة لدى الطلاب المتدينين.