أثار الخطاب الاستثنائي لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الليلة الماضية، في رام الله العديد من ردود الفعل بين السياسيين الإسرائيليين، سواء في المعكسر اليساري أو اليميني.

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان: "يمثل هذا الخطاب تدميرا لسياسة أبو مازن ويشير إلى فقدان السيطرة، وفقدان دعم العالم العربي المعتدل، والتخلي عن المفاوضات. لاحظوا ما يحدث بين أبو مازن والعالم العربي - يوضح العالم العربي لرئيس السلطة أنه يفضل الولايات المتحدة عنه. يتمتع أبو مازن بالدعم المالي الذي يقدمه رئيس الولايات المتحدة، لهذا فإن إدارته غريبة من وجهة نظري. فهو لا يفهم أن لا بديل للولايات المتحدة - ليس له ولا لإسرائيل فحسب، بل لكل العالم المعتدل. لقد بدأ عباس يسعى إلى خوض مواجهة سياسية مع إسرائيل. إنه يعتقد أنه يحظى بأكثرية تلقائية في كل المؤسسات العالميّة، لهذا يتوجه إليها خلافا لكل الاتفاقات بيننا. بالإضافة إلى ذلك، يناشد شن مواجهة، ونحن نشاهد أن هناك مظاهرات يشارك فيها أشخاص مقابل الأجر. يجري الحديث عن مظاهرات يرأسها ويشجع المشاركة فيها مُصدرا تعليماته مباشرة".

صحيح أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يزور الهند، ولكن قال مقربا منه لوسائل الإعلام: "هذا خطاب لرئيس ليس لديه ما يخسره. فقد أظهر عدم السيطرة التام".

وقال وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، من حزب الليكود، ردا على الخطاب: "أبو مازن يدمر كل احتمالات السلام، مختارا التحريض ضد إسرائيل والتراث اليهودي بدلا من الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل. سيتابع أبو مازن عملية التدمير، وفي المقابل سنعزز سيطرتنا".

ومن جهتها، قالت عضوة الكنيست تسيبي ليفني من حزب المعارضة "المعسكر الصهيوني"، التي شغلت أيضا منصب رئيسة طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين في عام 2007، ردا على الخطاب إن: "أبو مازن يتنازل عن دولة فلسطينية، لكننا لن نتخلى عن دولة ذات أغلبية يهودية قوية ولديها حدود مع  الفلسطينيين. علينا أن نسعى إلى تحقيق هذا الهدف، مع الفلسطينيين أو دونهم".

وقال عضو الكنيست نحمان شاي من حزب ليفني: "ظهر الشيطان المعادي للسامية لأبو مازن. من الأفضل أن يتخلص منه. وأن يعرف أن إسرائيل ستظل خالدة إلى الأبد. يفهم أبو مازن أيضا أن الوقت لا يعمل لصالحه ولصالح الاتّفاق، ويستحسن أن يعرف أنه من الأفضل إجراء مفاوضات سياسية بدلا من العنف وسفك الدماء المستمر".