صوّتت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في إسرائيل، أمس (الأحد)، لصالح تعزيز قانون حزب "البيت اليهودي" (حزب اليمين الديني)، والذي بحسبه سيُلزم مقدّمو خدمات الإنترنت بتصفية المحتويات غير اللائقة - إلا لو طلب الزبون غير ذلك.

القضية هي أنّ القانون يطرح أسئلة كثيرة: خصوصية الفرد؟ هل سيكون قابل للتطبيق؟ من سيحدّد ما يعتبر محتوى جنسيا وما يعتبر غير ذلك؟ والعديد من الأسئلة الأخرى.

وجاء في تفسير اقتراح القانون أنّه يهدف إلى "حماية الأطفال من الوصول إلى الإباحية في الإنترنت". ولكن المسألة معقّدة وليست بسيطة لأنّ القانون لا يجيب عن الكثير من الأسئلة. إذا كيف تنوي إسرائيل إنفاذ القانون وماذا يشمل تحديدا؟ قمنا بتلخيص مشروع القانون في عدة أسئلة وإجابات سريعة.

هل يعمل قانون الإباحية ضدّ الإباحية حقّا؟

كلا إطلاقا. فهو يسعى إلى حجب "المواقع والمحتويات الضارّة في الإنترنت". لا تظهر كلمة إباحية ولا حتى مرة واحدة في اقتراح القانون.

ماذا ينص القانون؟

وفقا لمشروع القانون، فإنّ التصفية ستتم "وفقا لتعليمات يحدّدها وزير الاتصالات". وزير الاتّصالات في إسرائيل اليوم هو أيضًا رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. سيكون قادرا على تحديد معايير لحجب موقع ما أو آخر بسبب محتوياته الضارّة.

هل سيحجب وزير الاتّصالات الإباحية فقط؟

نظريا يمكن للوزير أن يحجب كل موقع يعتقد أنّه يحتوي على "محتويات ضارّة"، ليست جنسية أو إباحية.

هل هذا هو اقتراح القانون الأول في حجب مواقع الإباحية في إسرائيل؟

كلا. كانت هناك محاولة لتمرير قانون عام 2007، وفي عام 2013، وطُرِحَ مجددا في 2015، ولكن دون نجاح. يبدو أن هذا العام هناك احتمال أكبر بأن ينجح المشرّعون في إسرائيل بجعل القانون قانونا حقيقيا.

في أية دول هناك قانون لحجب المواقع الإباحية؟

الصين، كوريا الشمالية، وإيران. في بريطانيا وأستراليا هناك صيغ قانون أكثر تعقيدا.

ما هي المشكلة الأكبر في قانون تصفية الإباحية؟

المشكلة الكبرى في هذا القانون هي أنّه لا يهمّ رأي الإسرائيليين، سواء كانوا يؤيدونه أو يعارضونه، فليس هناك احتمال أن يكون موقفهم صحيحا.

من يؤيّد القانون سينضمّ بشكل تلقائي إلى التعدّي على الخصوصية ويتعاون عن وعي مع "رقابة الدولة". ومن يعارضه، فهو بالضرورة يؤيّد استغلال النساء وإفساد نفوس الأطفال البريئة.

وهنا نطرح سؤالا آخر والذي لا يبدو أن هناك إجابة عليه: ما هو الاحتمال أن يزيد حجب المواقع فقط من وتيرة الأفلام الإباحية وشعبيتها التي يتم نقلها بكل الأحوال عبر وسائل مختلفة مثل الواتس آب؟