كان من المفروض أن يلتقي اليوم، الأربعاء، الساعة العاشرة صباحا، عند جسر معبر ألنبي (الملك حسين)، النائب الأردني، يحيى السعود، والنائب الإسرائيلي، أورن حزان، لمنازلة دعا إليها النائب الأردني في أعقاب منشور مستفز للنائب الإسرائيلي، واستجاب لها حزان. وكان اللقاء المرتقب قد استقطب اهتمام الإعلام الإسرائيلي والأردني على السواء. لكن المنازلة لم تتم رغم وصول النائبين، كل على حدا، قريبا من الجسر.

ماذا أدى إلى إلغاء اللقاء الذي خفّف من وطأة الأزمة الديبلوماسية بين البلدين ورسم الضحكات على وجوه الأردنيين والإسرائيليين؟

من الجانب الإسرائيلي كان هنالك تدخل من ديوان نتنياهو، بناء على أمر من رئيس الحكومة نفسه، إذ توجه رئيس الديوان وطلب من حزان أن لا يصل إلى جسر ألبني عند المعبر، بعد أن كان النائب الذي لا يذعن لأحد إلا لنفسه، في طريقه إلى المكان. وقبلها كان رئيس الكنيست، يولي إدلتشتين، قد طلب من مسؤول الحراسة في البرلمان الإسرائيلي إرسال حارسين مع حزان.

وقد نشر حزان قبيل انطلاقه إلى الجسر صورة له عند الحلاق وكتب إنه مستعد للقاء النائب الأردني ومعه رسالة سلام. وفي مقابلة معه قال إن الإعلاميين يتصرفون من الأطفال الذي يريدون مشاهدة "طوشة" بين بلطجيين، إنه شأن ديبلوماسي. وأضاف أن رئيس الحكومة طلب منه عدم الوصول وأنه لبى الطلب احتراما.

ومن الجانب الأردني، يبدو أن ديوان الملك تدخل في المنازلة كذلك، بناء على إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي تلقت بلاغا من مدير إدارة معبر ألنبي، ردا على استفسارها بشأن نية النائب الأردني الوصول إلى الجسر عن المعبر من الجانب الأردني، أن النائب لن يصل إلى المكان وفقا لإدارة المعبر في الجانب الأردني.

إلا أن النائب الأردني نفى أن يكون تلقى اتصالا من جهة حكومة نقلت إليه توجيهات بعدم الوصول إلى الجسر، مشيرا في مؤتمر صحفي إن أجهزة الأمن الأردنية تواصلت معه منذ مغادرته المنزل متوجها للجسر، وقال إن مدير إدارة المعبر أوضح له إنه لن يستطع العبور. وواصل النائب الأردني في التصعيد قائلا إنه يرفض رسالة السلام التي كان حزان يحملها معه.