أعلنت بلدية بيت شيمش (بالقرب من القدس) هذا الأسبوع في صفحتها على الفيس بوك أن وزارة الزراعة استجابت لمطالب السكان الكثيرة لقتل الحيوانات المتوحشة التي تتجوّل في ساعات الليل في المدينة وقتلها ببنادق الصيد.

وكُتب في المنشور أن القرار صدر في أعقاب "عدد من الحالات الخطيرة التي شكلت فيها الكلاب المتوحشة خطرا وهاجمت سكان المدينة". وفق أقوال البلدية، يُسمح بقتل الكلاب بموجب قانون "داء الكلاب" ويتم على يد قناصين خبراء يعملون في وحدة قتالية في وزارة الزراعة. حتى أن البلدية حذرت السكان قائلة: "على السكان التأكد من ألا تتجوّل كلابهم وحدها".

وأدى القرار المثير للجدل، بشأن قتل الكلاب البرية في المدينة، إلى جدل عارم في النت بين مؤيدين ومعارضين من نشطاء حقوق الحيوانات الذين لا يعرفون لماذا تنوي البلدية استخدام وسائل عنيفة بدلا من أن تحل المشكلة باستخدام مخدرات أو مصائد للكلاب.

 

وقالت مواطنة من المدينة، بعد أن تعرضت لعضة كلب قبل بضعة أشهر واحتاجت إلى تلقي علاج ضد داء الكلب، إنها تؤيد قتل الكلاب، موضحة أن الحديث لا يدور عن حيوانات أليفة بل عن حيوانات تثير الرعب في قلوب سكان البلدة.

وكما ذُكر آنفًا، أثار الخبر غضبا عارما لدى الكثير من المتصفحين الذين تساءلوا لماذا لا تفتتح البلدية مأوى للكلاب، وتجري لقاءات لتبني الكلاب أو لماذا لا تجري تعقيما لها كما تجري السلطات الأخرى في البلاد.

وفق أقوال السكان، الظاهرة آخذة بالازدياد في المدينة إذ أنه كان في المدينة كلبان فقط يتجولان في ساعات المساء ودبا الرعب في نفوس السكان، أما الآن فهناك مجموعة مؤلفة من نحو سبعة كلاب برية تسير معا.

كلاب ضالة في بيت شيمش (Twitter)

كلاب ضالة في بيت شيمش (Twitter)

وقد اطلعت أمس (الأربعاء) أيضا عقيلة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو على القضية. وفي منشور نُشر تحت اسمها في صفحة الفيس بوك التابعة لرئيس الحكومة، كُتب توجه إلى وزير الزراعة، أوري أريئيل. "أطلب منك أن تعمل كل ما في وسعك لتجنب إطلاق النار على الكلاب المتوقع إنجازه في مدينة بيت شيمش. أنا متأكدة أنه من خلال بذل جهد يتضمن اهتماما ومهنية يمكن التوصل إلى طرق أخرى حفاظا على صحة الجمهور"، ورد في المنشور.

وتطرق وزير الزراعة، أوري أريئيل، إلى الضجة أيضا التي ثارت في أعقاب قرار البلدية وأبدى دعمه لقرار البلدية، كاتبا في صفحته على الفيس بوك: "لم تتلقَ هذه الكلاب تطعيما وقد تنشر داء الكلاب وهي تشكل خطرا حقيقيا على السكان وصحتهم". حتى أن رئيس بلدية بيت شيمش ناشد سارة نتنياهو بالتراجع عن أقوالها مدعيا أن الحديث يدور عن "كلاب متوحشة ضالة".