أعلن الموقع الإخباري الأمريكي "دايلي ستورمر" للنازيين الجدد، عن حذاء نيو بالانس باعتباره "الحذاء الرسمي للرجل الأبيض"، وأدخل الشركة العريقة في قلب الصراع الأمريكي بين مؤيدي ترامب ومعارضيه. وردا على دعم اليمين المتطرف لماركة "نيو بالانس"، بدأ معارضو الأجندة العنصرية، بحرق أحذية الماركة، إلقائها في سلّة المهملات أو المرحاض، ورفع توثيقات لأعمالهم الاحتجاجية على مواقع التواصل الاجتماعي.

نشر المقال الذي أشعل الاحتجاج في موقع للنازيين الجدد، المؤيد للنظرية المتطرّفة حول تفوّق البيض. وجاء المقال في أعقاب تصريح مسؤول في شركة "نيو بالانس"، أعرب فيه عن دعمه للأجندة الاقتصادية للرئيس ترامب، على ضوء معارضته لاتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP)، الذي يثير مخاوف في أوساط الشركات الأمريكية. من الجدير بالذكر أنّ كلينتون أيضًا قد أعربت عن معارضتها لهذا الإتفاق.

حرق أحذية نيو بالانس في أمريكا (Twitter)

حرق أحذية نيو بالانس في أمريكا (Twitter)

فسّر المدوّن المنتمي للنازيين الجدد دعم ترامب باعتباره تضامنا مع مبادئ حزب اليمين التابع للنازيين الجدد المتطرّف، ولذلك دعا قراءه إلى الشراء من منتجات الشركة: "لقد قامت نيو بالانس بلفتة تهدف إلى دعم الأشخاص البيض وتشجيع الإنتاج في الولايات المتحدة. علينا دعم ذلك"، كما كتب المدوّن، "أنا أرى كيف ستصبح حذاء ماركة "نيو بالانس" الحذاء الرسمي للإنسان الأبيض، وتصنع الشركة بلوزات وسترات أيضا.. يمكننا أن نتعرف على بعضنا البعض [النازيون الجدد] عبر ملابسنا الرياضية".

أدى التعبير عن دعم موقع النازيين الجدد لشركة "نيو بالانس"، كما هو متوقع، إلى ضرر أكثر من الفائدة. دعا الكثير من الزبائن إلى مقاطعة منتجات الشركة وأعلنوا أنّهم لن يشتروا من منتجاتها مجددا لأنّهم لا يريدون التضامن مع العنصرية وكراهية الأجانب. وأصبح حرق أحذية الشركة مشهدا ثابتا أيضا في مظاهرات معارضي ترامب في أرجاء الولايات المتحدة. "أشتري أحذية نيو بالانس منذ عشر سنوات، ولكن إذا كانت الشركة تؤيد ترامب، فسيكون هذا هو حذائي الأخير من منتجاتها"، كما كتب أحد زبائن الشركة في تويتر.

سارعت شركة "نيو بالانس" إلى التنصّل من دعم موقع النازيين الجدد المثير للجدل، ونشرت بيان توضيحي في مواقع التواصل الاجتماعي أوضحت فيه أنّها "لا تحتمل العنصرية أو الكراهية بأي شكل كان"، ولكن حتى الآن قد لحق ضرر كبير بها.‎