في الأسابيع الأخيرة، يعملون في وحدات الجيش الإسرائيلي التي تعمل في الضفة الغربية، على صياغة مستند داخلي جديد سينشره الجيش بين الجنود، لإرشادهم كيف يجب عليهم إقامة علاقات سليمة ومبنية على الاحترام مع السكان المحليين. يأمل المسؤولون في نخبة الجيش الإسرائيلي أن يتيح المستند الجديد للضباط والجنود في الضفة الغربية، تعاملا مبنيا على الاحترام والصبر أكثر مع السكان الفلسطينيين يوميا.

يوضح المسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن أحد الأسباب إلى المبادرة الجديدة هو استخلاص العبر من التحقيق في العمليات التي حدثت في السنة الماضية ضد جنود الجيش الإسرائيلي. ادعى بعض منفذي العمليات أثناء التحقيق معهم في المنظومة الأمنية إن الدافع لارتكاب أعمالهم هو الرغبة في الانتقام من الجنود بسبب التعامل السيء الذي واجهوه هم أو أصدقاؤهم أثناء اجتيازهم معابر الجيش الإسرائيلي.

يوضح المستند للجنود كيف عليهم التصرف عند الالتقاء بالسكان الفلسطينيين، في الحياة اليومية، مثلا، عند إجراء فحص روتيني في المعبر. "يستطيع الضابط أن يعلم جنوده إلى ما لا نهاية من التحقيقات في الأحداث، ولكن عندما يصل الجنود إلى العمل في الميدان، عليهم أن يتواصلوا مع السكان الفلسطينيين ويعرفوا كيف يتعاملون معهم. يشكل هذا المستند جزءا آخر من عملية تأهيل القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي لإنجاز المهام"، يوضح مسؤول في الجيش.

تهتم قيادة الجيش بمنع الاحتكاكات غير الضرورية قدر الإمكان مع السكان المدنيين، حيث إن إمكانية حدوثها شائع. مثلا، حدث مؤخرا بعض الحالات الإشكالية، مثلا تم تصوير مقاتل في حرس الحدود وهو يأخذ دراجة هوائية من طفلة فلسطينية في الخليل ويرميها – هزت هذه الصورة العالم وإسرائيل على حد سواء. بعد نشر الصور، اهتم مواطن إسرائيلي بأن يشتري للطفلة دراجة هوائية جديدة.