تصدّرت تغذية البحر الأبيض المتوسط العناوين الرئيسية أكثر من مرة في السنوات الأخيرة مع التأكيد على مساهمتها في التخسيس وأفضلياتها الصحية، إذ تبيّن دراسات أجريت في العالم أن النظام الغذائي القائم على الخضروات المتعددة، الحبوب الكاملة، والدهون الصحية، يساعد على تحسين صحة الدماغ، ويقوي القلب والأوعية الدموية، وربما يحسّن إلى حد كبير الحياة الجنسية.

إضافة إلى ذلك، تغذية البحر المتوسط غنية بالخضروات والفواكه، الأسماك، زيت الزيتون، البقوليات والحبوب، والجوز - لا تضمن هذه الأطعمة فقدان الوزن فحسب، بل الحفاظ بشكل أفضل على نتائج التخسيس على المدى الطويل وخفض نسبة الكولسترول.

وقد انضمت إلى هذه النتائج الهامة الآن دراسة إسرائيلية جديدة تشير إلى أنه في حالات كثيرة تكون تغذية البحر الأبيض المتوسط قليلة الكربوهيدرات أفضل من التغذية قليلة الدسم لأنها تعزز خفض الدهون حول الأعضاء الداخلية وبالتالي تسهم في صحة هذه الأجهزة.

نُشرت الدراسة، التي أجرتها باحثة التغذية في جامعة بن غوريون في النقب، اليوم (الثلاثاء) في المجلة الأمريكية "Circulation"، وهي تقارن بين النظام الغذائي قليل الكربوهيدرات وبين النظام الغذائي منخفض الدهنيات. شارك في الدراسة 300 شخص، وراقبوا خلالها احتياطيات الدهون في أجسامهم باستخدام جهاز يحاكي التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، كان يمكنهم بمساعدته رؤية كيفية تراكم الدهون حول الأعضاء الداخلية بشكل واضح.

وتبين من نتائج الدراسة أن النظام الغذائي الخاص بالبحر المتوسط منخفض الكربوهيدرات بالدمج مع النشاط الجسماني يقلل بشكل كبير من تراكم الدهون حول الأعضاء الداخلية، على الرغم من الانخفاض المعتدل نسبيا في الوزن الكلي.

وأوضحت البروفيسورة ريفكاه شاي، مجرية الدراسة، أن السمنة حول الأعضاء الداخلية تشكل خطرا لأنها تفرز سموما ويمكن أن تؤدي إلى الالتهابات والأمراض. بحسب أقوالها: "أحيانا من الأفضل خسارة الوزن المعتدلة التي تؤثر أكثر في الأعضاء الداخلية. يخفض تقليل تناول الكربوهيدرات، والدهنيات النباتية وغيرها من المكوّنات في النظام الغذائي للمتوسط، مجمّعات الدهنيات السامة في الجسم".