تواجه الوزارة الإسرائيلية لحماية البيئة مشكلة. فمن جهة، لا يرغب أحد في تدمير الرمال الذهبية الناعمة واللذيذة في الشواطئ الإسرائيلية، ومن جهة أخرى، إذا لم يحدث ذلك قد تنهار صخور رمالية كثيرة على طول البحر وتشكل خطرا على الإنسان والبنى التحتية.

وهناك في جزء كبير من شواطئ إسرائيل صخور عالية، باتت معرضة لخطر الانهيار بسبب التغييرات التي طرأت إثر تدفق المياه، تدفق الرمال، وبناء منظومات بنى تحتية على طول الشواطئ. بهدف منع هذا الانهيار يجب إضافة كمية كبيرة من الرمال لتشكل ركيزة قوية لهذه الصخور الرملية.

وتكمن المشكلة في العثور على مصدر لكميات كبيرة من الرمال. لم يكن في وسع إسرائيل العثور على كميات كبيرة كهذه، لهذا فحص المسؤولون عن تخطيط الشواطئ من أين يمكن العثور على هذه الرمال واستيرادها. في البداية، توجهوا إلى جهات مصرية، إذ أن كميات كبيرة من الرمال الإسرائيلية تصل من مصر وذلك عبر انتقالها من منطقة دلتا النيل ووصولها إلى إسرائيل بشكل طبيعي. ولكن لأسباب مختلفة رفضت مصر توفير الرمال المطلوبة. لهذا كان الحل الآخر هو استيراد الرمال من تركيا.

زوجان يستجممان في شاطئ البحر في تل أبيب (Miriam Alster/Flash90)

زوجان يستجممان في شاطئ البحر في تل أبيب (Miriam Alster/Flash90)

ولكن المشكلة الأساسية هي أن الرمال التركية هي رمال سوداء ذات حبات كبيرة، قاسية، وغير مالسة أي أنها تختلف تماما عن الرمال الإسرائيلية. قالت وزارة حماية البيئية الإسرائيلية: "لاعتبارات مناخية وجمالية، تلقت الشركة الحكومية تعليمات تقضي بتغطية الرمال التركية بعد نثرها في الشواطئ الإسرائيلية بطبقة سمكها 50 سنتيمترًا برمال إسرائيلية". ولكن صرحت الوزارة في بيان لها صدر لاحقا: "على ما يبدو، في النهاية ستظهر كل أنواع الرمال في الشواطئ".

ولا يمكن منع اختلاط كلا نوعي الرمال وقد يصل الإسرائيليون في السنوات القادمة إلى شواطئ البحر ويكتشفوا أنه ليس في وسعهم المشي عليها بقدمين حافيتين. ولكن المشاكِل المتوقع حدوثها من الرمال التركية لا تنتهي ببعض الخدشات في القدمين.

فعند تطبيق مشروع الرمال السوداء لا يمكن استخدام الشواطئ التي تشارك في المشروع لفترة مستمرة. هناك قلق من أن يشكل المشروع خطرا على المستحمين، وعندها قد تُحظر السباحة في هذه الشواطئ. كذلك، يدعي خبراء سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية أن إدخال الرمال السوداء إلى الشواطئئ سيحلق ضررا بالسلحفيات البحرية.