وافقت لجنة الدستور في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، صباح اليوم (الثلاثاء) على الكشف عن مواد لجنة التحقيق الرسمية في قضية اختفاء أطفال اليمن - البروتوكولات السرية، الأدلة، والتحقيقات التي تم جمعها وراء الأبواب المغلقة. ادعى أعضاء اللجنة أنه يوم تاريخي في النضال الذي استمر لسنوات والذي كافح من أجله يهود اليمن الذين قدموا إلى إسرائيل في الخمسينيات والستينيات وقد اختفى أطفالهم.

إن الكشف عن الوثائق سيتيح للعائلات التوجه إلى أرشيف الدولة وطلب الكشف عن تفاصيل إضافية تساعدهم في التعرّف إلى أقاربهم الذين اختفوا.

تحدث أعضاء الكنيست الذين يروجون منذ فترة طويلة، لمشروع خاص ببناء مُجمّع لعينات الدي إن إيه للمشاركين في قضية أطفال اليمن، في اللجنة عن أم نجحت في إنقاذ ابنها. "لقد اختطفته من دار الأطفال، بعد أن أخِذَ منها وخبأته داخل الطين حتى نجحت في الخروج من مخيم المهاجرين. إنها قصص فظيعة يحكيها أشخاص أحياء، وهي ليست أوهاما. يجب وضع حدّ للإشاعات ومعرفة ما حدث.

في السنوات الأولى من إقامة دولة إسرائيل بدأ الكثير من المهاجرين من دول الشرق الأوسط بالقدوم إلى إسرائيل. أهملت مؤسسات الدولة التي كانت لا تزال في المراحل الأولى من إقامتها، تسجيل السكان في أكثر من مرة. فنُقِل الرضّع الذين وُلدوا في تلك السنوات للاستشفاء إما في المخيمات أو في المستشفيات، وقيل لأهلهم إنّهم ماتوا ودُفنوا، ولكن يشكك الكثير من الأهل وآخرين بتلك الادعاءات ويدعون أنّ الأطفال قد أُخِذوا منهم. خلال السنين كُشف عن عدة حالات أخِذَ فيها الأطفال للتبني دون علم الأهل. وقال أيضًا بعض الأشخاص من المنظومة، مثل أطباء وممرضات، إنّهم يشكّكون أن يكون الأطفال قد أُخِذوا دون إذن.

منذ الستينيات كانت هناك مظاهرات غير قليلة لعشرات الأزواج من الأهالي الذين طالبوا بمعرفة مصير أطفالهم، وخصوصا بعد أن حصل الأطفال على تعليمات للتجنّد للخدمة في الجيش الإسرائيلي. أدت تلك المظاهرات عام 1967 إلى إقامة لجنة التحقيق الأولى في الموضوع. فوجدت اللجنة أن معظم الأطفال الذين اختفوا ماتوا، وتم تبني اثنان منهما، وحُددت هوية البقية كـ "غير معروفين".

قررت لجنة فحص أخرى أيضا، أقيمت عام 1988، أنّ معظم الأطفال ماتوا، رغم أنّه في عشرات الحالات لم يُعثر على توثيق لدفنهم. حُددَ مصير عشرات آخرين كغير معروف. اعتقد الكثير من الأهالي من أصول يمنية خلال كل تلك السنوات بأنّ الأطفال الذين اختُطِفوا، قد بيعوا واستُخدِمت الأموال التي دُفعت مقابلهم لصالح الدولة في السنوات الأولى من إقامتها.