تلاحظ المنظومة الأمنية في إسرائيل في يومنا هذا انخفاضا ملحوظا في حجم محاولات الاستفزاز من القطاع، ويأتي هذا بعد مرور ثلاث سنوات من الحرب الأخيرة فيه (صيف 2014). رغم ذلك، تشهد إسرائيل زيادة قوة حماس التي ما زالت تستعد لجولة عنيفة أخرى ضد إسرائيل.

وفي بيان موجز لوسائل الإعلام العالميّة، تحدث قائد المنطقة الجنوبيّة، اللواء إيال زمير، عن المنطقة الجنوبية مدعيا أن حماس ما زالت تعزز قوتها، تحفر الأنفاق، تتدرب على إطلاق القذائف وتحسنه، وتجري تدريبات عسكرية واسعة.

"كشف الجيش الإسرائيلي مؤخرا عن بُنيتين تحتيتين هجوميتين في شمال القطاع. هاتان البنيتان التحتيتان تقعان تحت مبنيين مأهولين، وتشكلان إثباتا على أن حماس تنشط في مكان مأهول مستخدمة السكان ذرعا بشريا. أحد المبنيين مؤلف من ستة طوابق والمبنى الثاني مرتبط بمسجد قريب، وتعيش فيه عائلة لديها خمسة أطفال"، هذا وفق أقوال اللواء.

الجيش الإسرائيلي يكشف عن نفقين هجوميين تحت مبان سكنية (IDF)

الجيش الإسرائيلي يكشف عن نفقين هجوميين تحت مبان سكنية (IDF)

وتقول المنظومة الأمنية إنه في السنوات الثلاثة الأخيرة، لا سيّما السنة الماضية، ساد هدوء في التفافي غزة مقارنة بالسنوات السابقة. منذ أيلول 2014 وحتى تموز 2015، بعد مرور سنة على عملية "الجرف الصامد" أطلِقت تسعة صواريخ وقذائف هاون إلى الأراضي الإسرائيلية. إضافة إلى ذلك، نُفّذت عمليتا إطلاق نار من أسلحة خفيفة، تضمنت إحداهما إطلاق نيران نفذها قناص. بعد مرور سنة من ذلك، في آب 2015 حتى تموز 2016، أطلِق 54 صاروخا وقذائف هاون، ونُفِذت 13 علمية إطلاق نيران من أسلحة خفيفة، وأطلِق صاروخ مضاد للدبابات، ونُفّذت خمسة عمليات باستخدام عبوات ناسفة.

ورغم مساعي حماس لتعزيز قوتها، يقدر اللواء زمير أن حماس ليست مسؤولة بشكل مباشر عن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. "أعتقد أن التنظيم يرغب في تعزيز قوته ومتابعة التدريبات، ولكنه لا يسعى إلى خوض مواجهات. ولكن، تشير التقديرات الأولية إلى أن الوضع الاقتصادي الخطير في غزة، قدي يؤدي إلى أزمة من شأنها أن تشكل شعلة لخوض معركة عسكرية. تستثمر حماس أموالها في تعزيز قوتها العسكرية بشكل أساسي. ويحظى الجناح العسكري بالمساعدات الاقتصادية التي تصل من العالم إلى حماس أولا ومن ثم تُنقل الأموال المتبقية إلى السكان"، ادعى اللواء.

ما هي الخطوات التي تتخذها إسرائيل حفاظا على نفسها ومنعا من أن تتابع حماس حفر الأنفاق باتجاه أراضيها؟

"لست قادرا على التطرق أكثر إلى التفاصيل. ولكن، ما زالت إسرائيل تتابع نشاطاتها في بناء "عقبات" حول القطاع. ومن المتوقع في الأشهر القادمة زيادة وتيرة العمل، وإذا لم تشكل حماس تحديا أمامنا، عندها أؤمن أننا سننهي كل الأعمال في العامين القادمين"، قال زمير.

وفي حزيران 2016، أعلنت المنظومة الأمنية الإسرائيلية عن بدء إقامة "عقبات" حول قطاع غزة. ستضمن "العقبات" كما ذُكر آنفًا، إقامة جدار كبير شبيه بالجدار الواقع على الحُدود الإسرائيلية - المصرية.‎ ‎وهذا إضافة إلى الأعمال للعثور على الأنفاق التي ما زالت قائمة حول القطاع. يتضمن البرنامج إقامة جدارين حول القطاع، وستقام في أجزاء معينة ضمن هذه الأعمال عقبات تحت الأرض مكوّنة من جدران إسمنتية توضع في مناطق خاصة لمنع حفر الأنفاق باتجاه الأراضي الإسرائيلية.