أمس ليلا، تجمّع في شارع رئيسي في القدس، مارة حول مشهد غريب لا يحدث يوميا. جلست امرأة متديّنة متقدمة في العمر، شاب مستوطن، ودكتور فلسطيني وتحدثوا معا. لم يتحدثوا عن الأحداث اليومية، بل عن الموضوع الأكثر سخونة في الشرق الأوسط، الحرم القدسي الشريف.

شارك في المحادثة كل من زوجة حاخام وهي هداسا فرومان، وابنها شيبي فرومان، ودكتور رمضان دبش من قرية صور باهر في الجنوب الشرقي من القدس. يظهر الثلاثة في مقطع فيديو نُشر في الفيس بوك وهم يديرون نقاشا مثيرا تضمن خلافات كثيرة في الرأي ولكنهم تحدثوا بهدوء. تجمع المارة حولهم وأصغوا إلى أقوالهم.

وتحدث دبش عن شعور الإهمال الذي يعاني منه سكان القدس الشرقية، إذ أن السلطة الفلسطينية ليست مسؤولة عنهم، وهم خاضعون للسيادة الإسرائيلية، ولكنهم لا يحظون بمكانة وحقوق متساوية مع مواطني إسرائيل اليهود والعرب على حد سواء. فهم يشعرون أن لا أحد يشعر بضائقتهم ولا أحد يتولى مسؤوليتهم وفق أقوال دبش.

https://www.facebook.com/peggy.cidor/videos/vb.818224874/10155689851204875/?type=2&theater

وتحدثت هداسا فرومان عن وجهة نظرها حول الصراع والفلسطينيين في القدس والضفة أيضا. في الأيام الأولى من أزمة البوابات الإلكترونية في القدس، كتبت في صفحتها على الفيس بوك: "يجب التغاضي وإزالة البوابات. فهي ليست ذات أهمية أمنية في الحقيقة، ويبدو أن أهدافها الأخرى ليست هامة في الوقت الحالي. هناك ثمن مقابل هذه الخطوة، ولكنه يبدو ضئيلا مقابل سفك الدماء المحتمل. ويتفوق خطر إبقائها على فائدتها".

واتضح لاحقا أن فرومان كانت مُحقة. وكتبت بشأن الجدل الإسرائيلي العام كيف على إسرائيل إدارة الأزمة والعمل في الحرم القدسي الشريف: "علينا اشتراط كل خطوة نتخذها أثناء المباحثات مع دائرة الأوقاف الإسلامية حول ترتيبات إدارة الحرم القدسي الشريف وتعزيز الأمن فيه. يمكن أيضا منح دائرة الأوقاف الإسلامية صلاحيات وفرض تحمل مسؤولية إدارته عليها. لا يتعين على الشرطة إدارة هذه المباحثات، بل على زعماء الجمهور ورجال الدين، وربما رئيس الدولة وحاخامين كبار آخرين".